مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 445

معارض بما هو أقوى منه سندا ، كحسنة زرارة : قلت له : أسجد على الزّفت؟ يعني القير فقال : « لا » (1).

فإنّ السؤال عن الجواز قطعا فالنفي له.

والترجيح لها ، لمخالفتها العامّة ، واختصاصها بغير حال الضرورة ، والأوّل موافق لها (2) ، وأعمّ منه. مع أنّه مع التكافؤ يرجع إلى أصالة عدم الجواز.

ومع ذلك لا دلالة لما نفي البأس فيه عن الصلاة ، لجواز كون المراد القيام عليه حال الصلاة (3).

فتجويز القول بالكراهة كما في المدارك والوافي (4) لا وجه له.

ثمَّ إنه ظهر ممّا ذكرنا أنّ المناط في تعيين ما لا يصحّ السجود عليه من الأجزاء الكائنة في الأرض : عدم صدق كونه بعض الأرض ، بل الشك في صدقه أيضا إذا لم يسبق بالعلم بالصدق أوّلا حتى يستصحب ، كما في الأجزاء المذكورة ، لاحتمال كونها مخلوقة كذلك ابتداء أو متكوّنة من الأرض وغيره من ماء ونحوه.

وأمّا جعل الضابط ، المعدنيّة كما في كلام كثير من الأصحاب (5) فعندي غير حسن ، لصدق المعدن لغة وعرفا على الأعمّ من ذلك ، فيقال : معدن الحجر الفلاني والتراب الكذائي ، كمعدن حجر الرحى والتراب الأحمر والجصّ وغيرها ، مع أنّه لم يرد نصّ متضمّن لذلك اللفظ حتى يجب جعله المناط.

المسألة الثانية : اعلم أنّه لا يصدق على شي‌ء من أجزاء الأرض حال‌

__________________

(1) الكافي 3 : 330 الصلاة ب 27 ح 2 ، التهذيب 2 : 303 1226 ، الاستبصار 1 : 331 1242 ، الوسائل 5 : 346 أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 1.

(2) ادّعى المجلسي (ره) في البحار 82 : 156 اتفاق المخالفين على الجواز ، ولكن لم نجد في كتبهم تصريحا بذلك.

(3) مع أنّ في إرادة القير من القار نظرا لجواز أن يكون المراد منه الأشياء السود ممّا وهم السجود عليه ، ويكون النهي للغيرية فيما ورد النهي عنه فيه. منه ;.

(3) المدارك 3 : 244 ، الوافي 8 : 736.

(4) انظر : جامع المقاصد 1 : 160 ، وروض الجنان : 222 ، والمدارك 3 : 243.

الصفحة 242 من 445