مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 445

نعم ، لا يجوز فيما علم فيه الإجماع على عدم الجواز.

والأحوط عدم السجود على حجر الكحل.

وأمّا الحجر الجصّي والأرض الجصّية فيصحّ السجود عليه ، لصدق الأرض أو الحجر ولو بعد الحرق ، لاستصحاب الأرضية أو الحجرية ، ولصحيحة ابن محبوب : عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمَّ يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه؟ فكتب إليه بخطّه : « إنّ الماء والنار قد طهّراه » (1).

وحملها على التقيّة لا وجه له بعد عدم معارض معلوم. وكون السؤال عن السجود ، والجواب عن التطهّر غير ضائر ، إذ يدلّ السؤال على أنّ الشك في السجود إنّما هو لملاقاة العذرة وعظام الموتى. وكذا لا يضرّ عدم كونهما مطهّرين بهذا النحو ، لعدم تحقّق التنجس أيضا ، فالمراد ارتفاع النفرة.

والظاهر جواز السجود على النورة ، أمّا قبل الإحراق فلكونه حجرا ، وأمّا بعده فللاستصحاب. ولا يضر عدم إطلاق الحجر حينئذ ، لجواز أن يكون سبب جواز السجود على الحجر أرضيّته ، وزوالها هنا مشكوك فيه.

ولا يصحّ على شي‌ء من الأراضي الفلزّيّة والجوهريّة والملحيّة والقيريّة ونحوها بالإجماع ، لما مرّ ، مع تأيّده ببعض النصوص (2) وإن كانت واردة في البعض بالخصوص.

وأمّا ما في بعض الأخبار من نفي البأس عن السجود على القير والقار (3) ، فمع شذوذه المخرج له عن الحجيّة ، لعدم معلوميّة قائل بالجواز فيه ، كما صرّح به الأردبيلي (4) ، بل على خلافه اتّفاق الأصحاب ، كما في الحدائق (5).

__________________

(1) الكافي 3 : 330 الصلاة ب 27 ح 3 ، الفقيه 1 : 175 829 ، التهذيب 2 : 306 1237 ، الوسائل 5 : 358 أبواب ما يسجد عليه ب 10 ح 1.

(2) انظر : الوسائل 5 : 360 أبواب ما يسجد عليه ب 12.

(3) انظر : الوسائل 5 : 353 أبواب ما يسجد عليه ب 6.

(4) مجمع الفائدة 2 : 118.

(5) الحدائق 7 : 256.

الصفحة 241 من 445