نعم ، لا يجوز فيما علم فيه الإجماع على عدم الجواز.
والأحوط عدم السجود على حجر الكحل.
وأمّا الحجر الجصّي والأرض الجصّية فيصحّ السجود عليه ، لصدق الأرض أو الحجر ولو بعد الحرق ، لاستصحاب الأرضية أو الحجرية ، ولصحيحة ابن محبوب : عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمَّ يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه؟ فكتب إليه بخطّه : « إنّ الماء والنار قد طهّراه » (1).
وحملها على التقيّة لا وجه له بعد عدم معارض معلوم. وكون السؤال عن السجود ، والجواب عن التطهّر غير ضائر ، إذ يدلّ السؤال على أنّ الشك في السجود إنّما هو لملاقاة العذرة وعظام الموتى. وكذا لا يضرّ عدم كونهما مطهّرين بهذا النحو ، لعدم تحقّق التنجس أيضا ، فالمراد ارتفاع النفرة.
والظاهر جواز السجود على النورة ، أمّا قبل الإحراق فلكونه حجرا ، وأمّا بعده فللاستصحاب. ولا يضر عدم إطلاق الحجر حينئذ ، لجواز أن يكون سبب جواز السجود على الحجر أرضيّته ، وزوالها هنا مشكوك فيه.
ولا يصحّ على شيء من الأراضي الفلزّيّة والجوهريّة والملحيّة والقيريّة ونحوها بالإجماع ، لما مرّ ، مع تأيّده ببعض النصوص (2) وإن كانت واردة في البعض بالخصوص.
وأمّا ما في بعض الأخبار من نفي البأس عن السجود على القير والقار (3) ، فمع شذوذه المخرج له عن الحجيّة ، لعدم معلوميّة قائل بالجواز فيه ، كما صرّح به الأردبيلي (4) ، بل على خلافه اتّفاق الأصحاب ، كما في الحدائق (5).
__________________
(1) الكافي 3 : 330 الصلاة ب 27 ح 3 ، الفقيه 1 : 175 829 ، التهذيب 2 : 306 1237 ، الوسائل 5 : 358 أبواب ما يسجد عليه ب 10 ح 1.
(2) انظر : الوسائل 5 : 360 أبواب ما يسجد عليه ب 12.
(3) انظر : الوسائل 5 : 353 أبواب ما يسجد عليه ب 6.
(4) مجمع الفائدة 2 : 118.
(5) الحدائق 7 : 256.




