مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 445

أو شككنا في أرضيّته ، كما هو كذلك.

لم تكن الأرضيّة موجبة لجواز السجود عليه. ولكن يحكم بصحته ، للإجماع عليها ، مضافا إلى روايات حمران ، والحلبي ، وعيينة.

الأولى : « فإذا لم تكن خمرة جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد » (1).

والثانية : « دعا أبي بخمرة فأبطأت عليه ، فأخذ كفّا من حصباء فجعله على البساط ثمَّ سجد » (2).

والثالثة : أدخل المسجد في اليوم الشديد الحرّ فأكره أن أصلّي على الحصى ، فأبسط ثوبي فأسجد عليه؟ قال : « نعم لا بأس » (3).

وهي وإن كانت واردة في حال الانفصال ، ولكن ما يجوز السجود عليه منفصلا يجوز متّصلا ضرورة.

ولا فرق بين أنواع الحجر من برام ورخام ونحوهما ، وبالجملة كلّ ما يسمّى حجرا عرفا بالإطلاق حتى ما يقال له بالفارسية : مرمر ، للإجماع المحقّق ، والمحكي في كنز العرفان (4) ، بل كما قيل بالضرورة (5) ، وصدق الحصى والحصباء على صغار الكلّ.

ولا يضرّ إطلاق المعدن على بعض أنواعه ، بل كلّها ، لعدم دليل على المنع في مطلق المعدن. ولا احتمال تكوّنه من الماء ، وإلاّ لم يجز السجود على حجر ، لقيام الاحتمال في الكلّ.

__________________

(1) الكافي 3 : 332 الصلاة ب 27 ح 11 ، التهذيب 2 : 305 1234 ، الاستبصار 1 : 335 1259 ، الوسائل 5 : 347 أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 2.

(2) الكافي 3 : 331 الصلاة ب 27 ح 4 ، التهذيب 2 : 305 1235 ، الوسائل 5 : 347 أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 3 ، وفيها : « حصى » بدل « حصباء ».

(3) التهذيب 2 : 306 1239 ، الاستبصار 1 : 332 1248 ، الوسائل 5 : 350 أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 1.

(4) كنز العرفان 1 : 26.

(5) انظر : شرح المفاتيح ( المخطوط ).

الصفحة 240 من 445