مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 445

لدلالتها على الوجوب على الإمام المستلزم لوجوبه مطلقا أيضا بما ذكر.

والقول (1) بأنها نصّ في رفع الوجوب على غير الإمام ، وظاهر في وجوبه عليه لجواز إرادة شدة الاستحباب منه ، وصرف الظاهر إلى النصّ لازم حيث لا يمكن الجمع بينها بإبقاء كلّ منهما على حاله هنا للإجماع المركب.

مردود بمنع النصوصية في الأول ، لجواز إرادة خفّة الوجوب منه ، فإنّ للوجوب مراتب كالاستحباب.

بل (2) لضعف الدال على الوجوب منها بشذوذ القول به جدّا كما في الجميع ، أو بعدم ثبوت الحجية كما في الرضوي ، مع القصور عن إفادة الوجوب دلالة أيضا باعتبار عدم اشتمال الحجّة منها غير المرسلة وإحدى الحسنتين على الأمر المفيد للوجوب ، وهما وإن اشتملتا عليه إلاّ أنّ إطلاقهما بالنسبة إلى جميع التكبيرات السبع بل تصريح الاولى بها وعدم القول بوجوب الرفع في غير واحدة منها ، يوجب دوران الأمر بين حمل الأمر على الاستحباب أو تقييد التكبير بالإحرام ، ولا ترجيح بينهما عندنا ، مع أنّ الأول في الأولى لما قلنا متعيّن ، مضافا إلى مفهوم الحصر في الرضوي الآتي في تكبيرة الركوع (3).

خلافا للانتصار فأوجبه (4).

لادّعائه الإجماع عليه الذي هو في نفسه عندنا ليس بحجّة ، سيما مع معارضته مع الإجماعات العديدة ومخالفته لفتوى معظم الطائفة.

ولظاهر بعض الأخبار المتقدّمة بجوابه.

ولقوله سبحانه ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) (5) بملاحظة الأخبار المفسّرة للنحر‌

__________________

(1) انظر : الرياض 1 : 155.

(2) عطف على قوله : لا لأجل معارضة ..

(3) لعلّ مراده (ره) رواية علل الفضل المنقولة عن الرضا 7 ، انظر ص 216.

(4) الانتصار : 44.

(5) الكوثر : 2.

الصفحة 24 من 445