ورؤيته على تقبيل جزء من وجهه ورؤيته ويصحّ السجود عليه قطعا.
وما كان من الثاني فإمّا لا يصدق على السجود عليه حال الاتّصال السجود على الأرض ، أو يشكّ في صدقه عليه ، وعلى التقديرين لا يكون السجود عليه صحيحا ، للأصل الثانوي المتقدّم.
إذا عرفت ذلك تعلم أنّه يصحّ السجود على التراب والرمل إذا تمكّنت الجبهة عليه حال اتّصالهما بالأرض ، لصدق السجود على الأرض ، الصحيح بالإجماع ، بل الضرورة واستفاضة النصوص ، بل تواترها معنى.
وأمّا ما في صحيحة محمّد بن الحسين : « لا تصلّ على الزجاج وإن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض ، ولكنّه من الملح والرمل وهما ممسوخان » (1).
فلا يدلّ على عدم جواز السجود على الرمل ، بل يدل على عدم جوازه على الحاصل منه ومن الملح معا ، وهو كذلك.
وأمّا قوله « وهما ممسوخان » فيمكن أن يكون المراد منه أنّهما مسخا فصارا زجاجا ، لا أنّهما بنفسهما ممسوخان من الأرض.
وأمّا الحجر ، فإن قلنا بكونه أرضا كما هو ظاهر الأكثر بل صريحهم فجواز السجود عليه ظاهر.
وإن قلنا بعدم أرضيّته ، كما عن ظاهر الإسكافي (2) ، والسرائر (3) ، وصريح بعض المتأخرين (4) ، بل هو ظاهر الشيخ في النهاية أيضا ، حيث قال بعد نفيه جواز السجود إلاّ على الأرض أو ما أنبتته ، وحكمه بجواز السجود على الأرض : ولا بأس بالسجود على الجصّ والآجر والحجر والخشب (5).
__________________
(1) الكافي 3 : 332 الصلاة ب 27 ح 14 ، التهذيب 2 : 304 1231 ، الوسائل 5 : 360 أبواب ما يسجد عليه ب 12 ح 1.
(2) حكاه عنه في المختلف : 48.
(3) السرائر 1 : 137.
(4) انظر : مفاتيح الشرائع 1 : 62.
(5) النهاية : 103.




