مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 445

ورؤيته على تقبيل جزء من وجهه ورؤيته ويصحّ السجود عليه قطعا.

وما كان من الثاني فإمّا لا يصدق على السجود عليه حال الاتّصال السجود على الأرض ، أو يشكّ في صدقه عليه ، وعلى التقديرين لا يكون السجود عليه صحيحا ، للأصل الثانوي المتقدّم.

إذا عرفت ذلك تعلم أنّه يصحّ السجود على التراب والرمل إذا تمكّنت الجبهة عليه حال اتّصالهما بالأرض ، لصدق السجود على الأرض ، الصحيح بالإجماع ، بل الضرورة واستفاضة النصوص ، بل تواترها معنى.

وأمّا ما في صحيحة محمّد بن الحسين : « لا تصلّ على الزجاج وإن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض ، ولكنّه من الملح والرمل وهما ممسوخان » (1).

فلا يدلّ على عدم جواز السجود على الرمل ، بل يدل على عدم جوازه على الحاصل منه ومن الملح معا ، وهو كذلك.

وأمّا قوله « وهما ممسوخان » فيمكن أن يكون المراد منه أنّهما مسخا فصارا زجاجا ، لا أنّهما بنفسهما ممسوخان من الأرض.

وأمّا الحجر ، فإن قلنا بكونه أرضا كما هو ظاهر الأكثر بل صريحهم فجواز السجود عليه ظاهر.

وإن قلنا بعدم أرضيّته ، كما عن ظاهر الإسكافي (2) ، والسرائر (3) ، وصريح بعض المتأخرين (4) ، بل هو ظاهر الشيخ في النهاية أيضا ، حيث قال بعد نفيه جواز السجود إلاّ على الأرض أو ما أنبتته ، وحكمه بجواز السجود على الأرض : ولا بأس بالسجود على الجصّ والآجر والحجر والخشب (5).

__________________

(1) الكافي 3 : 332 الصلاة ب 27 ح 14 ، التهذيب 2 : 304 1231 ، الوسائل 5 : 360 أبواب ما يسجد عليه ب 12 ح 1.

(2) حكاه عنه في المختلف : 48.

(3) السرائر 1 : 137.

(4) انظر : مفاتيح الشرائع 1 : 62.

(5) النهاية : 103.

الصفحة 239 من 445