مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 445

الأصل الأوّل.

إذا عرفت هذه فاعلم أنّ ما يمكن أن يسجد عليه إمّا أرض أو نباتها أو غيرهما ، والثاني على قسمين : الأوّل المأكول أو الملبوس ، والثاني غيرهما ، فهذه أربعة أقسام ، وهاهنا أقسام أخر : ما يشك في أرضيّته أو في نباتيّته ، أو في مأكوليّته وملبوسيّته.

فهذه أقسام تذكر أحكامها في مسائل :

المسألة الأولى : اعلم أنّ في كرة الأرض اجزاء مختلفة الحقائق عرفا ، ترابيّة ورمليّة وجصّيّة وكحليّة وزرنيخيّة وملحيّة وقيريّة وحجريّة ونحاسيّة وحديديّة وذهبيّة وهكذا إلى آخر الفلزّات والجواهر والمعادن ، ولفظ الأرض موضوع لتمام الكرة أو مع قطعة عظيمة منها أيضا ، وليس موضوعا لكلّ جزء جزء منها بخصوصه ، كما في لفظ الماء الموضوع للكلّ والجزء ، وإلاّ لصدق على كلّ جزء الأرض إذا انفصل من الأرض أيضا ، وليس كذلك.

ولكن هذه الأجزاء الكائنة فيها : منها ما هو جزء للأرض أيضا ، ويصدق عليه أنّه بعض الأرض وأنّه جزء أرضي ، ومنها ما ليس كذلك بل جزء فيها.

والضابط في التفرقة بينهما أن تفرض كرة الأرض من ذلك الجزء خالصة فإن صدق عليها اسم الأرض حينئذ أيضا ، أو فرضت كرة أخرى منه خالصة فإن صدق أنّه تعدّدت كرة الأرض ، أو إذا حصلت قطعة عظيمة منه في الهواء صدق أنّها أرض ارتفعت ، فهو جزء أرضى أو جزء للأرض وبعض منها ، وذلك كالتراب والرمل بل الجصّ.

وإن لم يصدق ذلك فليس جزءا أرضيّا ولا بعضا منه ، كالفضّة والذهب والحديد ونحوها.

فما كان من الأوّل يصدق على السجود عليه حال اتصاله بالأرض أنّه سجود على الأرض وإن لم يكن هو بخصوصه إلاّ بعض الأرض كصدق تقبيل زيد‌

الصفحة 238 من 445