والكفّان يشملان الأصابع أيضا ، فيجوز الاكتفاء في السجود عليها. وما في بعض كلمات القدماء من ذكر باطن الراحتين لا دليل على التخصيص به إن أراده.
والحق المشهور الاكتفاء به فيها أيضا ، لما مرّ ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة المصرّحة ، كصحيحة زرارة : الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة ، فقال : « إذا مسّ شيء من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه » (1).
والأخرى : « اسجد على المروحة أو عود أو سواك » (2) (3).
والثالثة : عن حدّ السجود ، قال : « ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد ، أيّ ذلك أصبت به الأرض أجزأك » (4).
ونحوها موثّقة الساباطي (5) ، وقريبة منهما روايتا زرارة (6) ، والعجلي (7) ، وزاد في الأخيرة : « والسجود عليه كلّه أفضل ».
خلافا للمحكي عن الصدوق والحلّي (8) ، والدروس وموضع من الذكرى (9) ، فأوجبوا مقدار الدرهم.
__________________
(1) الفقيه 1 : 176 833 ، التهذيب 2 : 85 314 ، الوسائل 6 : 355 أبواب السجود ب 9 ح 1.
(2) الفقيه 1 : 236 1039 ( وفيه بتفاوت يسير ) ، التهذيب 2 : 311 1264 ، الوسائل 5 : 364 أبواب ما يسجد عليه ب 15 ح 1 و 2.
(3) الفقيه 1 : 176 836 ، التهذيب 2 : 298 1201 ، الاستبصار 1 : 327 1222 ، الوسائل 6 : 356 أبواب السجود ب 9 ح 4.
(3) توجد في « ح » زيادة : ومثله لا يستوعب الجبهة أو قدر الدرهم غالبا.
(4) التهذيب 2 : 85 313 ، الوسائل 6 : 355 أبواب السجود ب 9 ح 2. وفيهما : « ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك » وما أورده في المتن مذكور في موثقة الساباطي.
(5) الفقيه 1 : 176 837 ، الوسائل 6 : 356 أبواب السجود ب 9 ذيل حديث 4.
(6) التهذيب 2 : 298 1199 ، الاستبصار 1 : 326 1221 ، الوسائل 6 : 356 أبواب السجود ب 9 ح 3.
(7) الصدوق في المقنع : 26 ، الحلي في السرائر 1 : 225.
(8) الدروس 1 : 180 ، الذكرى : 201.




