مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 445

ودعوى تبادر غيره من الكفّين ومنافاته للتأسي وعمل الأئمّة غريبة ، لتجويز المشهور السجود على ما دون المفصل ولو بيسير ، ولا يختلف التبادر بالنسبة إليهما ولا التأسّي.

وهل يجب السجود على باطنيهما؟ كما عن نهاية الفاضل (1) ، والشهيدين (2) ، وفي المدارك (3) ، بل عن الأوّل نسبته إلى ظاهر علمائنا إلاّ المرتضى ، وعن الذكرى إلى الأكثر ، واستدلّ له في المدارك بالتأسي ، وفي غيره بأنّه المعهود من فعل النبي والأئمّة والمسلمين (4).

أو لا يجب؟ كما هو محتمل عبارة الأكثر حيث أطلقوا ، وتردّد في المنتهى (5).

مقتضى الأصل والإطلاقات : الثاني.

والقول بأنّ المطلق ينصرف إلى الفرد الشائع المعهود ، والمتعارف باطن الكفّ كما في الحدائق (6).

باطل ، لأنّه إن أريد شيوع إرادة الباطن من اليد والكفّ فهو ممنوع ، وإن أريد شيوع وضع الباطن من إطلاق السجود عليها أو وضعها فلو سلّم فيحتمل أن يكون ذلك حادثا بعد زمان الشارع لاستحبابه أو فتوى الأكثر بوجوبه. بل الظاهر عدم شيوع السجدة على اليد قبل حكم الشارع بذلك حتى يكون له شائع ، بل لا شائع للسجدة عليها ولا استعمال له في غير هذا الموضع. وأمّا وضع اليد والكفّ فلا شيوع له في الباطن قطعا.

والتأسي غير واجب.

__________________

(1) نهاية الإحكام 1 : 488.

(2) الشهيد الأوّل في الذكرى : 201 ، والبيان : 168 ، الشهيد الثاني في روض الجنان : 276.

(3) المدارك 3 : 404.

(4) شرح المفاتيح للبهبهاني (ره) ( المخطوط ).

(5) المنتهى 1 : 290.

(6) الحدائق 8 : 278.

الصفحة 230 من 445