والثانية : « والله لا تفسد زيادة سجدة » (1).
خلافا في أولهما ، للمحكي عن الكليني (2) ، وظاهر العماني (3) ، فتبطل بالإخلال مطلقا.
للأصل المتقدّم.
واقتضاء الركنيّة لذلك.
ورواية معلّى ، عن أبي الحسن الماضي : « في الرجل ينسى السجدة من صلاته ، قال : إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته وسجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة » (4).
ويدفع الأصل : بما مرّ.
واقتضاء الركنيّة : بمنعها بهذا المعنى ، والمسلّم الركنيّة بالمعنى الّذي ذكرنا ، كيف؟! ولم يرد لفظ الركن في نصّ ، ولو ورد لم يثبت له معنى خاصّ ، وإنّما هو أمر اصطلحوا عليه ولم يثبت الاصطلاح في السجدتين إلاّ بذلك المعنى.
والرواية : بعدم صراحتها ، بل ولا ظهورها في المخالفة ، لاحتمال السجدة فيها السجدتين لا الواحدة بقرينة تعريفها بلام الجنس. واحتمال الاستحباب ، لعدم تضمّنها الأمر المفيد للوجوب ، ولو سلّم فلا شك في شمولها للواحدة والاثنتين فيتعيّن التخصيص بما مرّ.
مضافا إلى ما في الرواية من خللها باعتبار تقدّم المعلّى على أبي الحسن الماضي ، فلا يمكن روايته عنه ، ومعارضتها مع ما هو أرجح منها سندا وعددا وعملا.
__________________
(1) التهذيب 2 : 156 611 ، الوسائل 6 : 319 أبواب الركوع ب 14 ح 3.
(2) الكافي 3 : 361.
(3) حكاه عنه في الذكرى : 200.
(4) التهذيب 2 : 154 606 ، الاستبصار 1 : 359 1363 ، الوسائل 6 : 366 أبواب السجود ب 14 ح 5.




