البحث السادس
في السجود
ووجوب سجدتين في كلّ ركعة من فريضة شرعا ، أو نافلة شرطا مجمع عليه ، بل ضروريّ الدين. والنصوص فيه متواترة معنى.
وهما معا ركن ، بمعنى بطلان الصلاة بالإخلال بهما معا ، عمدا وسهوا ، وبزيادتهما معا كذلك ، ولا تبطل بالإخلال بواحدة أو زيادتها سهوا.
أمّا الأوّلان فبالإجماعين ، مضافا في أوّلهما إلى ما مرّ من أصالة الركنيّة بهذا المعنى في كلّ جزء واجب من الصلاة ، وصحيحة زرارة : « لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » (1).
وفي الثاني إلى ما يأتي من القاعدة المستندة إلى الأخبار الدالّة على بطلان الصلاة بالزيادة.
وتؤيّده رواية زرارة : « لا يقرأ في المكتوبة شيء من العزائم ، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » (2).
وقد يجعل ذلك دليلا (3) ، وفيه نظر (4).
__________________
(1) الفقيه 1 : 225 991 ، التهذيب 2 : 152 597 ، الوسائل 6 : 313 أبواب الركوع ب 10 ح 5.
(2) الكافي 3 : 318 الصلاة ب 22 ح 6 ، التهذيب 2 : 96 361 ، الوسائل 6 : 105 أبواب القراءة ب 40 ح 1 وفي جميعها : « لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم .. ».
(3) كما في الرياض 1 : 168.
(4) أمّا أولا فلأنّ قوله : « لا يقرأ » إخبار بقرينة قوله : « شيء » فيمكن أن يكون المعنى : يرجّح ذلك لأنّ السجود زيادة وهي مرجوحة. وأمّا ثانيا فلأنّه يحتمل أن يكون مخصوصا بالعمد ، إذ قوله : « فإنّ




