جسده ، لما رواه الصدوق في معاني الأخبار قال : ونهى رسول الله 6 أن يدبّح الرجل في الصّلاة كما يدبّح الحمار ، قال : ومعناه أن يطأطئ الرجل رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره ، وكان 7 إذا ركع لم يصوّب رأسه ولم يقنعه ، قال : معناه أنّه لم يرفعه حتى يكون أعلى من جسده ولكن بين ذلك (1).
ويستفاد من كراهة الأمرين استحباب تسوية الظهر مع الرأس ، وهو كذلك.
وقيل : لا خلاف فيهما بين الأصحاب.
قالوا : ويكره أيضا أن يركع ويداه تحت ثيابه.
فإن أرادوا بذلك كراهة كونهما تحت جميع ثيابه بحيث يكون ملاصقا لبدنه ، كما هو ظاهر إتيانهم بلفظ الجمع المضاف.
فتشهد له موثّقة عمّار : في الرجل يدخل يديه تحت ثوبه ، قال : « إن كان عليه ثوب آخر ، إزار أو سراويل ، فلا بأس ، وإن لم يكن فلا يجوز ذلك » (2).
والقول بأنّها أعمّ من المدّعى من جهة اختصاصه بالركوع ، وأخصّ منه من جهة نفي الكراهة مع وجود ثوب آخر.
مردود بعدم ضير الأعمّية ، ومنع الأخصّية ، إذ مع إزار أو سراويل لا يكون تحت جميع الثياب.
وإن أرادوا كراهة كونهما تحت ثوب مطلقا ، واستحباب كونهما بارزتين ، كما هو صريح المبسوط حيث قال : يستحب أن تكونا بارزتين أو في كمّه (3).
فلا شاهد له ، إلاّ أن يثبت بقول الشيخ ، ولا بأس به.
__________________
(1) معاني الأخبار : 280 ، الوسائل 6 : 323 ، 324 أبواب الركوع ب 18 ح 3 و 4.
(2) الكافي 3 : 395 الصلاة ب 64 ح 10 ، التهذيب 2 : 356 1475 ، الاستبصار 1 : 392 1494 ، الوسائل 4 : 432 أبواب لباس المصلي ب 40 ح 4 ، وفيها بتفاوت يسير.
(3) المبسوط 1 : 112.




