وبين الرفع ، وهو ممنوع جدّا.
إلاّ أنّ في رواية الاحتجاج الآتية في تكبيرات السجود (1) دلالة على استحبابه ، وهو يعارض روايات الحصر بالعموم من وجه ، والتخيير طريق الجمع.
ومنها : أن يقول بعد رفع الرأس من الركوع : « سمع الله لمن حمده » لصحيحة حمّاد : فلمّا استمكن من القيام قال : سمع الله لمن حمده ، ثمَّ كبّر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه ، ثمَّ سجد (2).
وصحيحة زرارة : « ثمَّ قل : سمع الله لمن حمده وأنت منتصب قائم الحمد لله ربّ العالمين أهل الجبروت والكبرياء ، والعظمة لله ربّ العالمين. تجهر بها صوتك ، ثمَّ ترفع يديك بالتكبير وتخرّ ساجدا » (3).
وصريح الروايتين استحباب السمعلة بعد الانتصاب كما هو المشهور ، وفي الذكرى عن ظاهر العماني والحلّي وصريح الحلبيّين : استحبابها حال الارتفاع ، وباقي الأذكار بعد الانتصاب (4). ولا مستند لهم.
ومقتضى إطلاق الصحيحة وسائر الأخبار الآتية استحباب السمعلة لجميع المصلّين كما هو المشهور ، بل عن الخلاف والمعتبر والمنتهى : الإجماع عليه (5).
وقيل : المأموم لا يسمعل ، بل يقول : الحمد لله ربّ العالمين ، لصحيحة جميل : ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال : سمع الله لمن حمده؟ قال : « يقول : الحمد لله ربّ العالمين ، ويخفض من الصوت » (6).
__________________
(1) انظر : ص 283.
(2) الكافي 3 : 311 الصلاة ب 20 ح 8 ، الفقيه 1 : 196 916 ، التهذيب 2 : 81 301 ، الوسائل 5 : 459 ، 461 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 ، 2.
(3) الكافي 3 : 319 الصلاة ب 24 ح 1 ، التهذيب 2 : 77 289 ، الوسائل 6 : 295 أبواب الركوع ب 1 ح 1.
(4) الذكرى : 199.
(5) الخلاف 1 : 350 ، المعتبر 2 : 203 ، المنتهى 1 : 285.
(6) الكافي 3 : 320 الصلاة ب 24 ح 2 ، الوسائل 6 : 322 أبواب الركوع ب 17 ح 1.




