وكذلك يستفاد منها حكم آخر صرّح به الأكثر (1) ، وهو استحباب الإسرار بها للمأموم.
وأما غيرهما فيتخير ، لإطلاق النصوص ، وأصالة البراءة عن أحد الأمرين.
خلافا للمحكي عن الجعفي ، فأطلق استحباب رفع الصوت بها (2).
ولا مستند واضحا له عدا إطلاق بعض النصوص بأنّ النبي 6 كان يكبّر واحدة يجهر بها ويسرّ ستّا (3).
ولكنه بيان للفعل الذي لا عموم فيه ، فيحتمل وقوعه جماعة كما هو الغالب في صلاته.
المسألة السادسة : ويرفع المصلّي بها يديه إجماعا محقّقا ومنقولا (4) ، له ، وللمستفيضة من الصحاح وغيرها.
فمن الأولى صحيحة ابن عمّار : رأيت أبا عبد الله 7 حين افتتح الصلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قليلا (5).
والجمّال : رأيت أبا عبد الله إذا كبّر في الصلاة يرفع يديه حتى يكاد يبلغ أذنيه (6).
وابن سنان : يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح (7).
وحمّاد : ثمَّ كبّر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه (8).
__________________
(1) منهم صاحب المدارك 3 : 324 ، وصاحب الحدائق 8 : 36 ، وصاحب الرياض 1 : 155.
(2) حكاه عنه في الذكرى : 179.
(3) الخصال : 347 16 ، الوسائل 6 : 33 أبواب تكبيرة الإحرام ب 12 ح 2.
(4) كما في الخلاف 1 : 319 ، والمعتبر 2 : 156.
(5) التهذيب 2 : 65 234 ، الوسائل 6 : 26 أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 2.
(6) التهذيب 2 : 65 235 ، الوسائل 6 : 26 أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 1.
(7) التهذيب 2 : 66 236 ، الوسائل 6 : 26 أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 3.
(8) الكافي 3 : 311 الصلاة ب 20 ح 8 ، الفقيه 1 : 196 916 ، التهذيب 2 : 81 301 ، الوسائل 5 : 459 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1.




