ثمَّ استحباب التطويل أعمّ من أن يسبّح في الركوع بالكبرى أو الصغرى أو أتى بمطلق الذكر. وأمّا الأعداد المتقدّمة فاستحبابها مخصوص بالتسبيح ، بل الكبرى منه في غير الثلاث ، للأصل والاختصاص.
ومنها : أن يصلّي في ركوعه وسجوده على النبي وآله بعد التسبيح أو قبله.
لا لما في الذكرى من صحيحة ابن سنان : عن الرجل يذكر النبي 6 وهو في الصلاة المكتوبة إمّا راكعا وإمّا ساجدا ، فيصلّي عليه وهو على تلك الحال؟ فقال : « نعم ، إنّ الصلاة على النبي 6 كهيئة التكبير والتسبيح » الحديث (1).
لأنّها إنّما تدلّ على الاستحباب من حيث ذكره 6 ، والمدّعى استحبابها ابتداء.
أو رواية الحلبي : « كلّما ذكرت الله عزّ وجل والنبي فهو من الصلاة » (2).
لأنّها لا تثبت إلاّ الجواز وعدم فساد الصلاة بها.
بل للصحيحة وللرواية ، الأولى : أصلّي على النبي وأنا ساجد؟ فقال : « نعم هو مثل سبحان الله والله أكبر » (3).
والأخرى : « من قال في ركوعه وسجوده وقيامه : صلّى الله على محمّد وآل محمّد ، كتب الله له مثل الركوع والسجود والقيام » (4).
ومثلها في ثواب الأعمال إلاّ أنّ فيه : « اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد » (5).
والظاهر اختصاص الاستحباب بإحدى العبارتين ، وإن جاز غيرهما بل
__________________
(1) الكافي 3 : 322 الصلاة ب 25 ح 5 ، التهذيب 2 : 299 1206 ، الوسائل 6 : 326 أبواب الركوع ب 20 ح 1.
(2) الكافي 3 : 337 الصلاة ب 30 ح 6 ، التهذيب 2 : 316 1293 ، الوسائل 6 : 327 أبواب الركوع ب 20 ح 4.
(3) التهذيب 2 : 314 1279 ، الوسائل 6 : 326 أبواب الركوع ب 20 ح 2.
(4) الكافي 3 : 324 الصلاة ب 25 ح 13 ، الوسائل 6 : 326 أبواب الركوع ب 20 ح 3.
(5) ثواب الأعمال : 34 ، الوسائل 6 : 326 أبواب الركوع ب 20 ح 3.




