ويردّ بوجوده كما عرفت.
وقد يردّ بتوقيفيّة العبادة ، وتوقّف الصحة على الدلالة ، واستصحاب عدم البراءة (1) ، وفيه نظر.
المسألة الخامسة : يستحب للإمام الجهر بها إجماعا ، لصحيحة الحلبي : « إذا كنت إماما يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها ، وتسرّ ستّا » (2) ونحوها غيرها (3).
ولا يضرّ عدم تصريحها بتكبيرة الإحرام ، لأن الإجماع على أنّ ما يجهر بها من السبع هو تكبيرة الإحرام يجعلها صريحة فيها ، مع أنّ الواحدة التي تجزي ليست إلاّ هي.
وعموم موثقة أبي بصير : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول ، وللمأموم أن لا يسمع الإمام شيئا ممّا يقول » (4) خرج منه ما خرج بالدليل فيبقى الباقي.
ويستفاد من الأخيرة ما صرّح به بل بعدم الخلاف فيه الذي هو أيضا حجة مستقلة فيه لتحمّل المقام للمسامحة جماعة منهم المنتهى (5) ، من استحباب إسماع الإمام جميع المأمومين إيّاها.
وهو كذلك ، لذلك. إلاّ أنه يجب استثناء من يفتقر من المأمومين إسماعه إلى العلوّ المفرط ، لما دلّ على المنع منه في الصلاة (6).
__________________
(1) انظر : كشف اللثام 1 : 214 ، والرياض 1 : 155.
(2) التهذيب 2 : 287 1151 ، الخصال : 347 18 ، الوسائل 6 : 33 أبواب تكبيرة الإحرام ب 12 ح 1 و 3.
(3) انظر : الوسائل 6 : 33 أبواب تكبيرة الإحرام ب 12.
(4) التهذيب 3 : 49 170 ، الوسائل 8 : 396 أبواب صلاة الجماعة ب 52 ح 3.
(5) المنتهى 1 : 269.
(6) انظر : الوسائل 6 : 96 أبواب القراءة في الصلاة ب 33.




