وفي المدارك : إنّه المعروف من مذهب الأصحاب (1) ، وفي الحدائق : إنّ عليه اتّفاق غير أبي عقيل من الأصحاب قديما وحديثا (2) ، بل هو الظاهر من المذهب كما عن المبسوط (3) ، بل إجماعي كما عن الذكرى (4).
أمّا رجحانه فبالإجماع ، والأمر به في الأخبار كصحيحة زرارة : « إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : الله أكبر ، ثمَّ اركع » (5).
والأخرى : « إذا أردت أن تركع وتسجد فارفع يديك وكبّر ، ثمَّ اركع واسجد » (6).
وأمّا عدم وجوبه ، فللأصل الخالي عن معارضة ما دلّ على الوجوب ظاهرا ، لشذوذه المخرج له عن الحجيّة لو ابقي على ظاهره وحقيقته ، مع أنّ القرينة الصارفة عنها موجودة ، وهي رواية أبي بصير : عن أدنى ما يجزئ من التكبيرة في الصلاة ، قال : « تكبيرة واحدة » (7).
والمروي في علل الفضل : « إنّ التكبير المفروض في الصلاة ليس إلاّ واحدة » (8) وضعفه لو كان بما مرّ مجبور.
والحمل على تكبيرات الافتتاح كما قيل (9) بلا حامل ، وجعل الأمر بتكبيرة الركوع حاملا له ليس أولى ممّا قلنا ، فيتعارض الاحتمالان ويرجع إلى
__________________
(1) المدارك 3 : 394.
(2) الحدائق 8 : 256.
(3) المبسوط 1 : 110.
(4) الذكرى : 198.
(5) الكافي 3 : 319 الصلاة ب 24 ح 1 ، التهذيب 2 : 77 289 ، الوسائل 6 : 295 أبواب الركوع ب 1 ح 1.
(6) الكافي 3 : 320 الصلاة ب 24 ح 3 ، التهذيب 2 : 297 1197 ، الوسائل 6 : 296 أبواب الركوع ب 2 ح 1.
(7) التهذيب 2 : 66 238 ، الوسائل 6 : 10 أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 ح 5.
(8) علل الشرائع : 251.
(9) انظر : الحدائق 8 : 257.




