مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 445

نعم يستحبّ ضمّه معه على جميع الأقوال قطعا ، ووجهه ظاهر.

ج : لا يختصّ وجوب الذكر في الركوع والسجود بالفريضة ، بل يجب في النافلة شرطا أيضا ، بل شرعا على المختار من تحريم إبطال النافلة.

والظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وهو الحجة فيه ، مضافا إلى قوله في رواية الحضرمي المتقدمة : « ومن لم يسبّح فلا صلاة له » (1) خرج من خرج عنه بالدليل أي الذاكر مطلقا ، فيبقى الباقي. وكون نقص الثّلث أو الثّلثين نقصا في الكمال بدليل من خارج ، لا يوجب حمل انتفاء الصلاة الذي هو حقيقة في نفي حقيقتها عليه أيضا.

د : يجب أن يكون الذكر حال الركوع إجماعا ، فتوى ونصا.

وهل يجب كونه حال الطمأنينة؟ لا دليل عليه ، والأصل ينفيه.

بل لو نوقش في وجوب كونه بعد وصول اليد إلى الركبتين وقيل بإجزاء وقوعه بعد الوصول إلى حدّ الركوع اللغوي ، لم يكن بذلك البعد. وأمر الاحتياط واضح.

المقام الثاني

في مستحبّاته ومكروهاته‌

أمّا المستحبّات فأمور :

منها : أن يكبّر له ، على المشهور ، وعليه أكثر أهل العلم كما في المنتهى (2) ،

__________________

(1) راجع ص 204.

(2) المنتهى 1 : 284.

الصفحة 208 من 445