إحداهما ، فإنّه ليس بواجب قطعا. مع أنّه ليس في إحداهما تصريح بالركوع ، فإرادة تسبيح الركعتين الأخيرتين ممكنة. مضافا إلى أنّ نفس الإجزاء وعدمه لا يتعيّن كونهما للأمر الوجوبي كما مرّ مرارا.
فالقول الثاني كما هو ظاهر أكثر الفتاوى أقوى.
ب : لا شك في أنّه على القول بكفاية مطلق الذكر لا يجب ضمّ قوله : وبحمده مع التسبيحة الكبرى. وأمّا على القول بوجوبها معيّنا أو مخيّرا فهل يجب أم لا؟.
صريح المحقق الثاني : نعم (1) ، للأمر به في مرسلة الهداية ، وصحيحة زرارة ، والرضوي (2) ، ورواية حمّاد الطويلة المتضمنة لصلاته 7 ، وقوله في الآخر : هكذا صلّ (3) ، والتصريح بجريان السنّة به في رواية العلل (4).
ولا ينافيه خلوّ بعض الأخبار عنه ، لعدم وجوب ذكر كلّ واجب في كلّ خبر. مع أنّه يمكن أن يراد من « سبحان ربّي العظيم » ما تضمن قوله « وبحمده » كما يراد من بسم الله « بسم الله الرحمن الرحيم ».
وصريح بعض آخر : لا (5). وهو الأقوى ، للأصل ، وعدم تمامية شيء ممّا ذكر.
أمّا المرسلة ، فلضعفها وخلوّها عن الدال على الوجوب.
وأمّا الصحيحة والرضوي ، فلعدم كون الأمر فيهما للوجوب قطعا كما مر.
وكذا رواية حمّاد ، لاشتمالها على كثير من المستحبّات.
وأمّا رواية العلل ، فلأنّ السنّة أعمّ من الواجب.
__________________
(1) جامع المقاصد 2 : 287.
(2) راجع ص 209 و 210 و 211.
(3) الكافي 3 : 311 الصلاة ب 20 ح 8 ، الفقيه 1 : 196 916 ، التهذيب 2 : 81 301 ، الوسائل 5 : 459 ، 461 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 ، 2.
(4) راجع ص 208.
(5) كما في المدارك 3 : 393.




