مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 445

مطلق الذكر خالية عن المعارض اليقيني. وحمل المطلق على الرخصة ، والمقيّد على الأصالة غير مفيد ، لأنّ المقصود في المطلق الكفاية ، من باب الرخصة كانت أو الأصالة.

ومنه يظهر الجواب عن رواية عقبة.

وأمّا عن الأمر بها في رواية هشام ، فبأنّه ليس أمرا. وأمّا قوله : « الفريضة من ذلك .. » فإن حمل على الكبرى فهي ليست بفرض حقيقي عنده ومجازه متعدّد ، وإن حمل على المطلق فمع كونه خلاف الظاهر هو لا يقول به.

وأمّا عن صحيحة ابن عمّار ، ورواية أبي بصير ، فبعدم دلالتهما على الوجوب ، لاحتمال كون ما ذكر أخفّ ما يكون في مرتبة الاستحباب ، وأدنى ما يجزئ عن الأمر الندبي.

ويؤيّده منع كونهما أخفّ وأدنى من تسبيحة كبيرة سيّما إذا لم يكن معها : وبحمده ، كما في كثير من الأخبار (1) ، فيتعيّن الحمل على الخفّة والدنو في الرجحان.

على أنّ مدلولهما أنّ الثلاث أخفّ ما يكون من التسبيح وأدنى ما يجزئ منه لا من مطلق الذكر ، ولا ينافي ذلك جواز مطلق الذكر أصلا.

مضافا إلى أنّه قد مرّ في صحيحة ابن يقطين إجزاء تسبيحة واحدة (2) ، وحملها على الكبيرة ليس بأولى من حمل ذلك على الاستحباب. بل قيد الترسّل في الصحيحة قرينة على الندب ، لعدم وجوبه قطعا. ومع ذلك إرادة تسبيح الركعتين الأخيرتين فيها ممكنة.

وأمّا عن مرسلة الهداية ، فبالضعف الخالي عن الجابر ، بل وجود المضعّف وهو شذوذ القول بوجوب ثلاث كبريات ، مضافا إلى معارضتها مع بعض ما مرّ.

ومنه يظهر الجواب عن صحيحة زرارة ، مع أنّ الأمر فيها ورد أوّلا على‌

__________________

(1) انظر : الوسائل 6 : 299 أبواب الركوع ب 4 وص 304 ب 6.

(2) راجع ص 205.

الصفحة 205 من 445