وفي روايتي هشام وعقبة.
والأمر بالتسبيح كذلك في مرسلة الهداية ، وفي صحيحة زرارة وفيها : « ثمَّ اركع وقل : اللهمّ لك ركعت ولك أسلمت إلى أن قال : سبحان ربّي العظيم وبحمده ، ثلاث مرّات » (1).
وفي الرضوي : « وقل في ركوعك بعد التكبير : اللهم لك ركعت » إلى أن قال : « سبحان ربّي العظيم وبحمده » ثمَّ ساق الكلام في السجود كذلك إلى أن قال : « سبحان ربي الأعلى وبحمده » (2).
والتصريح في الصغريات بأنّها أخفّ ما يكون ، أو أدنى ما يجزئ ، في صحيحه ابن عمّار ، ورواية أبي بصير المتقدّمتين (3).
ولا كلام لنا معهم في كفاية أحد التسبيحين ، ولا في التخيير بينهما ، ولا في كفاية الواحدة الصغرى أو مطلق الذكر عند الضرورة.
ونجيب عن دليلهم على التعيين : أمّا عمّا مرّ دليلا لوجوب مطلق التسبيح ، فبما مرّ.
وأمّا عن الأمر بالكبرى في الآية ، فبمنع أنّ المراد أنّه قل هذا اللفظ ، بل المراد نفس التنزيه وهو واجب في كلّ حال ، وقول بعض المفسّرين ليس بحجة (4).
وأمّا عن صحيحة ابن أذينة ، فبأنّ الأمر وإن كان حقيقة في الوجوب إلاّ أنّه ليس باقيا على حقيقته هنا قطعا ، لجواز غير الكبرى أيضا بصريح الأخبار وقول المعظم من الفقهاء. والحمل على الوجوب التخييري غير متعيّن ، إذ هو أيضا مجاز كالندب ، بل هو أرجح ، لشيوعه. غاية الأمر تكافؤ الاحتمالين ، فتبقى أخبار
__________________
(1) الكافي 3 : 319 الصلاة ب 24 ح 1 ، التهذيب 2 : 77 289 ، الوسائل 6 : 295 أبواب الركوع ب 1 ح 1.
(2) فقه الرضا « ع » : 106 ، مستدرك الوسائل 4 : 423 أبواب الركوع ب 4 ح 2.
(3) في ص 209.
(4) انظر : مجمع البيان 5 : 228 ، والدرّ المنثور للسيوطي 6 : 168.




