الصغريات ، وجعل كلّ منهما في قالب الإجزاء يقتضي كونهما في مرتبة واحدة.
وبهذه الأخبار يرتفع الإجمال عمّا تضمّنت الثلاث تسبيحات وواحدة مطلقا ، كصحيحتي ابن يقطين المتقدّمتين (1) بحمل الثلاث على الصغريات ، والواحدة على الكبرى ، لأنّ المجمل يحمل على المفصّل.
ولعلّ المصرّح بتجويز الصغرى الواحدة عند الضرورة يحمل التسبيح على مطلقه الصادق على الصغرى أيضا ، ويخصّص إجزاء الواحدة بحال الضرورة ، بشهادة المرسل المروي في الهداية : « سبّح في ركوعك ثلاثا ، تقول : سبحان ربّي العظيم وبحمده ثلاث مرّات ، وفي السجود : سبحان ربّي الأعلى وبحمده ثلاث مرّات ، لأنّ الله عزّ وجل لما أنزل على نبيّه ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) قال النبي 6 : اجعلوها في ركوعكم ، فلمّا أنزل الله ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ) قال : اجعلوها في سجودكم ، فإن قلت : سبحان الله ، سبحان الله ، سبحان الله أجزأك ، والتسبيحة الواحدة تجزي للمعتل والمريض والمستعجل » (2).
كما أنّ المخصّص لتجويز مطلق الذكر بها يحمل أخباره عليها.
وأمّا في تعيين أحدهما وعدم كفاية غيره للمختار ، فما مرّ دليلا لوجوب مطلق التسبيح ، وبحمله على المقيّد.
والأمر بالكبرى في الكتاب العزيز حيث أمر بالتسبيح باسم ربّك العظيم ، وباسم ربك الأعلى ، ولا وجوب في غير الصلاة إجماعا.
وفي صحيحة ابن أذينة الطويلة في صفة صلاة النبي 6 ليلة المعراج : « فأوحى إليه وهو راكع قل : سبحان ربّي العظيم ، تفعل ذلك ثلاثا » (3).
__________________
(1) في ص 205.
(2) الهداية : 32 ، مستدرك الوسائل 4 : 424 أبواب الركوع ب 4 ح 4.
(3) الكافي 3 : 482 الصلاة ب 105 ح 1 ، علل الشرائع : 312 1 ، الوسائل 5 : 465 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 10.




