ظاهر ، بل نقل الاشتهار على التخيير المنافي له متواتر (1) ، نعم لثبوت التسامح في أدلّة الفضل لإثباته صالح.
فالقول بالتخيير لما مرّ ، مع أفضلية جعلها الأخيرة كما عن المبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره والذكرى والروضة وروض الجنان وشرح القواعد (2) ، لأجل الرضوي ، وللخروج عن خلاف من ذكر ، أقوى.
المسألة الرابعة : يشترط فيها جميع ما يشترط في الصلاة ، من الطهارة والستر والقيام والاستقبال ، فلا تجزي التكبيرة لو كبّر مع انتفاء واحد مما ذكر ، لأن ذلك مقتضى الجزئيّة والركنيّة الثابتتين بالإجماع وغيره.
مضافا في اشتراط القيام الموجب لعدم الإجزاء ولو كبّر هاويا إلى الركوع إلى الموثّقة : « وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة وهو قاعد ، فعليه أن يفتتح صلاته ويقوم ، فيفتتح الصلاة وهو قائم ، ولا يعتدّ بافتتاحه وهو قاعد » (3).
ومفهوم الصحيحة : « إذا أدرك الإمام وهو راكع فكبّر الرجل وهو مقيم صلبه ، ثمَّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه ، فقد أدرك الركعة » (4).
خلافا للمحكي عن المبسوط وروض الجنان فقالا : إن كبّر المأموم تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع وأتى ببعض التكبير منحنيا صحّت صلاته (5).
واستدل له بأصالة عدم البطلان ، واحتياجه إلى الدليل.
__________________
(1) راجع ص 23.
(2) المبسوط 1 : 104 ، الاقتصاد : 261 ، مصباح المتهجد : 33 ، الذكرى : 179 ، الروضة 1 : 281 ، روض الجنان : 260 ، جامع المقاصد 2 : 239.
(3) التهذيب 2 : 353 1466 ، الوسائل 5 : 503 أبواب القيام ب 13 ح 1.
(4) الكافي 3 : 382 الصلاة ب 61 ح 6 ، التهذيب 3 : 43 152 ، الاستبصار 1 : 435 1679 ، الوسائل 8 : 382 أبواب صلاة الجماعة ب 45 ح 1.
(5) المبسوط 1 : 105 ، روض الجنان : 258 و 259.




