ولا فرق في وجوب الرفع والطمأنينة معه بين الفريضة والنافلة على ظاهر الإجماع ، وإن كان الوجوب في الثانية شرطيّا ، بل شرعيّا على القول بعدم جواز إبطال النافلة.
لقوله 7 : « لا صلاة لمن لا يقيم صلبه » (1).
نفى حقيقة الصلاة كما هو مقتضى حقيقة هذا التركيب. ولا ينافيه كون الصلاة حقيقة في الأعمّ ، لأنّه إنّما هو فيما لم يكن نصّ من واضع اللفظ على انتفاء الحقيقة في فرد.
خلافا للمحكي عن الفاضل في النهاية ، فقال : لو ترك الاعتدال في الركوع أو السجود في صلاة التنفّل عمدا لم تبطل صلاته ، لأنّه ليس ركنا في الفرض فكذا في النفل (2).
وهو شاذّ ، واستدلاله عجيب.
ولو افتقر الراكع في الانتصاب إلى الاعتماد وجب ، لوجوب مقدّمة الواجب. وكذا للرفع. بل الظاهر جواز الاعتماد له بلا عذر أيضا ، للأصل. بل وكذا حال الانتصاب ، لما مرّ في القيام (3).
المسألة الرابعة : يجب فيه الذكر إجماعا محقّقا ، ومحكيّا في الانتصار والمنتهى والتذكرة وشرح القواعد والمدارك (4) ، وغيرها (5) ، له ، وللمستفيضة من الأخبار (6).
__________________
(1) الكافي 3 : 320 الصلاة ب 24 ح 6 ، التهذيب 2 : 78 290 ، الوسائل 6 : 321 أبواب الركوع ب 16 ح 2.
(2) نهاية الإحكام 1 : 483.
(3) راجع ص 55 59.
(4) الانتصار : 45 ، المنتهى 1 : 282 ، التذكرة 1 : 119 ، جامع المقاصد 2 : 285 ، المدارك 3 : 389.
(5) كالمفاتيح 1 : 139.
(6) انظر : الوسائل 6 : 299 أبواب الركوع ب 4.




