المسألة الثالثة : يجب رفع الرأس منه والانتصاب والطمأنينة فيه بمسمّاها إجماعا محقّقا ومحكيّا مستفيضا (1) ، له ، وللأخبار :
منها : صحيحة ابن أذينة الطويلة الواردة في بدو الأذان ، وفيها بعد ركوع النبي في الصلاة ليلة المعراج : « ثمَّ أوحى إليه أن ارفع رأسك يا محمّد 6 » (2).
ومنها : رواية أبي بصير : « إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك ، فإنّه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه » (3).
وإقامة الصّلب لا تتحقّق بدون الثلاثة.
وروايته الأخرى : « وإذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتى يرجع مفاصلك ، وإذا سجدت فاقعد مثل ذلك » (4).
والرضوي : « وإذا رفعت رأسك من الركوع فانصب قائما حتى يرجع مفاصلك كلّها إلى المكان ، ثمَّ اسجد » (5).
وعلى هذا فلا يجوز أن يهوي للسجود قبل الانتصاب أو الطمأنينة.
نعم لو كان له عذر مانع من أحدهما سقط ، لأنّ الله أولى بالعذر ، كما ورد في الأخبار (6). وكذا لو تركه ناسيا حتى يخرج من محلّه ، لأنّهما ليسا بركن. وعن الخلاف الركنيّة مدّعيا عليه الإجماع (7). وهو شاذّ ، وسيأتي الكلام فيه.
__________________
(1) انظر : الخلاف 1 : 351 ، والمعتبر 2 : 197 ، والمدارك 3 : 389 ، والمفاتيح 1 : 139.
(2) الكافي 3 : 482 الصلاة ب 105 ح 1 ، علل الشرائع : 312 1 ، الوسائل 6 : 465 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 10.
(3) الكافي 3 : 320 الصلاة ب 24 ح 6 ، التهذيب 2 : 78 290 ، الوسائل 6 : 321 أبواب الركوع ب 16 ح 2.
(4) التهذيب 2 : 325 1332 ، الوسائل 6 : 465 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 9.
(5) فقه الرضا (ع) : 102 ، مستدرك الوسائل 4 : 87 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 7.
(6) انظر : الوسائل 8 : 258 أبواب قضاء الصلوات ب 3.
(7) الخلاف 1 : 351.




