الواجب ، أو عدم إتمام الذكر في الركوع والسجود ، أو عدم الانتصاب بعدهما.
وأمّا التشبيه بالنّقر الظاهر في عدم الإتيان بالطمأنينة ، فيحتمل أن يكون في السجود خاصّة ، بل هو الظاهر فتفيد في إثبات الطمأنينة فيه.
ويجب كونها بقدر الذكر الواجب عند جماعة كالحلّي والفاضلين والشهيد (1) ، بل ظاهر المعتبر والمنتهى الإجماع عليه (2) ، وقيل : إنّه ممّا لا خلاف فيه (3).
فإن ثبت فهو ، وإلاّ فلا دليل عليه ، لعدم تمامية ما استدلّوا به له من توقّف الذكر الواجب في الركوع عليه ، والأخبار المصرّحة بأنّ من نقص الذكر في الركوع لم يتمّ صلاته (4) ، لما مرّ. ولذا لم يذكره جماعة منهم الناصريّات والنهاية والجمل والمبسوط والخلاف ، وأمر الاحتياط واضح.
ومن لم يتمكّن من الطمأنينة سقطت عنه بلا خلاف.
وهل تجب عليه مجاوزة أقلّ الواجب من الانحناء لو تمكّن منها ليوقع الواجب من الذكر حال الركوع؟.
قيل : لا (5) ، للأصل. وقيل : نعم (6) ، لتوقف الذّكر في حال الركوع عليه.وهو كذلك لو أرادوا من أقلّ الواجب من الانحناء أقلّه فيما يصدق الركوع لغة ، ولو أريد ما تصل معه اليد الركبة ففيه تأمّل ، لأنّ الثابت هو وجوب الذكر حال الركوع ، إلاّ أن يدّعى الحقيقة الشرعيّة فيه فيما تصل اليد الركبة ، فتأمّل.
__________________
(1) الحلي في السرائر 1 : 224 ، المحقق في الشرائع 1 : 85 ، العلامة في القواعد 1 : 34 ، الشهيد في الدروس 1 : 177.
(2) المعتبر 2 : 194 ، المنتهى 1 : 282.
(3) كما في الذخيرة : 283.
(4) الوسائل 6 : 299 أبواب الركوع ب 4.
(5) كما في الذكرى : 197.
(6) كما في المدارك 3 : 388.




