مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 445

وعن مطلقه يومئ برأسه إجماعا ، له ، ولرواية الكرخي : « رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود؟ فقال : يومئ برأسه نحو القبلة إيماء » (1) بل للنصوص كما قيل (2).

وعن الإيماء بالرأس يومئ بالعين بلا خلاف.

و : الراكع خلقة أو لعارض ينحني يسيرا ، وجوبا عند المحقّق في الشرائع والفاضل في جملة من كتبه (3) ، تحصيلا للفرق بين حالتي القيام والركوع.

واستحبابا عند الشيخ (4) ، والمعتبر والمدارك (5) ، لأنّ ذلك حدّ الركوع ، فلا تلزم الزيادة عليه ، ولا دليل على وجوب التفرقة على العاجز.

ولا يخفى أنّ الركوع لو كان مطلق الهويّ ولو من انحناء لكان للقول الأوّل وجه ، ولكنّه ليس كذلك بل هو الانحناء من الانتصاب ، وعلى هذا فالركوع المأمور به لمثل هذا الشخص غير ممكن فالتكليف به ساقط ، وتحصيل الفرق خال عن الدليل وإن استحبّ لفتوى الفقيه.

ولو قلنا بوجوب الإيماء بالرأس عليه لصدق عدم إمكان الركوع لم يكن بعيدا ، ولو جمع بينه وبين يسير انحناء كان أحوط.

ز : يجب أن يقصد بانحنائه الركوع ولو بالنيّة الاستمراريّة ، فلو لم يقصده لم يأت بالركوع به ، لأنّ الأعمال بالنيّات ، ولكلّ امرئ ما نوى (6).

__________________

(1) الفقيه 1 : 238 1052 ، التهذيب 3 : 307 951 ، الوسائل 5 : 484 أبواب القيام ب 1 ح 11.

(2) انظر : الرياض 1 : 166.

(3) الشرائع 1 : 85 ، الفاضل في التذكرة 1 : 118.

(4) المبسوط 1 : 110.

(5) المعتبر 2 : 194 ، المدارك 3 : 387.

(6) انظر : الوسائل 1 : 46 أبواب مقدمة العبادات ب 5.

الصفحة 190 من 445