أصابعك إذا وضعتهما على ركبتيك » (1).
وزاد في الأخرى : « فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحبّ إليّ أن تمكّن كفّيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة ، وفرّج بينهما ، وأقم صلبك ، ومدّ عنقك ، وليكن نظرك ما بين قدميك » (2) الحديث.
لأنّ قوله « وتمكّن راحتيك » محتمل للخبرية الغير الصريحة في الوجوب بل قوله : « وأحبّ إليّ » صريح في عدمه. و « بلّع » وإن كان أمرا إلاّ أنّ التبليع غير واجب إجماعا ، فهو على الندب محمول قطعا. وعدم الإجزاء المفهوم من قوله : « فإن وصلت .. » يمكن أن يكون عن المأمور به الاستحبابي في الركوع.
ولا للتأسّي ، لعدم وجوبه.
ولا لتوقف حصول البراءة اليقينية عليه ، لحصولها بما تيقّن الشغل به من الانحناء.
وهل الواجب وصول جزء من اليد ولو أطراف الأصابع إليها والزائد مستحب؟ كما عن الشهيد الثاني (3) ، وبعض آخر من المتأخّرين (4) ، بل عن البحار أنّه مذهب الأكثر (5) ، وإليه ذهب والدي المحقق العلامة طاب ثراه في المعتمد مقيدا بوصول جزء من باطن أطرافها لا مطلقا ، بل هو محتمل كلّ من اكتفى بوصول اليدين إلى الركبتين كالمنتهى مدّعيا عليه الإجماع (6) ، بل من قيّد بإمكان
__________________
(1) الكافي 3 : 319 الصلاة ب 24 ح 1 ، التهذيب 2 : 77 289 ، الوسائل 6 : 295 أبواب الركوع ب 1 ح 1.
(2) الكافي 3 : 334 الصلاة ب 29 ح 1 ، التهذيب 2 : 83 308 ، الوسائل 5 : 461 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3.
(3) المسالك 1 : 31.
(4) كصاحب الرياض 1 : 166.
(5) البحار 82 : 119 120.
(6) المنتهى 1 : 285.




