مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 445

وأمّا الثاني ، فلمنع الحجية.

وأمّا الثالث ، فلأنه مبني على عدم جريان الأصل في شرائط العبادة ، وهو عندنا غير صحيح.

والظاهر اختصاص التحريم والإبطال بكونه بعد قراءة الفاتحة دون أثناء الصلاة مطلقا ، وفاقا لظاهر نهاية الشيخ والفقيه والشرائع والنافع والقواعد (1) ، للأصل ، واختصاص الروايات.

خلافا في الأول للمحكي عن الإسكافي والأردبيلي ، فكرهاه (2) ، ومال إليه في المعتبر (3) ، واحتمله في المدارك (4) ، لصحيحة جميل : عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب : آمين ، قال : « ما أحسنها واخفض الصوت بها » (5).

بجعل « ما » نافية ، ومدخولها فعل متكلّم ، « وأخفض » فعل ماض وكلاما للراوي ، والضمير المجرور لكلمة ما أحسنها ، حيث إنّ مثل ذلك القول لا يستعمل ظاهرا إلاّ فيما يكون جائزا ومرجوحا فيدل على الكراهة.

أو بجعل « ما » استفهامية إنكارية ، والبواقي كما ذكر بالتقريب المتقدم.

أو بجعلها تعجبية ، ومدخولها فعل تعجب ، « واخفض » فعل أمر وكلاما للمعصوم أمر به للتخضع المطلوب في الدعاء سيّما طلب الإجابة ، فيدلّ على الاستحباب ، ويعارض ما دلّ على الترك ، ويتردّد بين الحرمة والاستحباب ، ولا شكّ أنّ الاحتياط في مثله الترك فيكون مكروها.

وبهذا التقريب ، أو لضعف روايات المنع ، أو اشتهار استعمال الأمر في‌

__________________

(1) النهاية : 77 ، الفقيه 1 : 255 ، الشرائع 1 : 83 ، المختصر النافع : 31 ، القواعد 1 : 33.

(2) حكاه عن الإسكافي في الدروس 1 : 174 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 235.

(3) المعتبر 2 : 186.

(4) المدارك 3 : 374.

(5) التهذيب 2 : 75 277 ، الاستبصار 1 : 318 1187 ، الوسائل 6 : 68 أبواب القراءة ب 17 ح 5.

الصفحة 183 من 445