والحسن المروي في العلل : « ولا تقولنّ إذا فرغت من قراءتك : آمين » (1).
والاحتجاج بهما لا يخلو عن شيء ، لاحتمال الأخير النفي المفيد لمطلق المرجوحية ، وما قبله نفي الرجحان.
والأظهر بطلان الصلاة به أيضا كما هو المشهور ، لأنّ الكلام مبطل إلاّ ما ثبت جوازه ، والمحرّم غير جائز وإن كان دعاء.
لا لمنع كونه دعاء كما قيل (2) من حيث إنّه اسم للدعاء ، ومع ذلك مشترك بينه وبين كونه من أسمائه سبحانه على قول بعض أهل اللغة (3) ، أو من جهة أنّ الدعاء إنما يتحقق إذا قصد بالقراءة الطلب دون مطلق التعبّد ، فما لم يقصده لم يكن دعاء ، فيبطل ويتعدّى إلى صورة القصد بالإجماع المركّب.
ولا للإجماعات المنقولة على الإبطال.
ولا لاحتمال شرطية عدمه في صحة الصلاة فيستصحب الاشتغال.
أمّا الأوّل ، فلأنّ المراد بكونه اسما للفعل كما صرّح به نجم الأئمة (4) أنه مفيد لمعناه ولا يتصرّف فيه تصرّف الفعل أي ليس فعلا ، لا أنّ معناه لفظ الفعل كما يقال : إنّ فعل الماضي معناه لفظ مثل ضرب ، لاستعماله في معناه ، والأصل عدم النقل ، فإنّ لفظة « آمين » استعملت في معنى الفعل في الأدعية كثيرا ، وكذا « صه » ورد لطلب السكوت في الأحاديث في موارد عديدة.
والاشتراك لو سلّم لا ينفي الجواز عند قصد المعنى الدعائي كما في سائر المشتركات ، مع أنّ ذكر اسمه سبحانه أيضا داخل في الذكر المستثنى.
ولا تتوقف دعائيته على قصد الطلب من القراءة ، لأنه نفسه طلب حاجة وهي الاستجابة كلّما دعي.
__________________
(1) علل الشرائع : 358 1 ، الوسائل 5 : 464 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 6.
(2) انظر : التحرير 1 : 39.
(3) انظر : القاموس المحيط 4 : 199 ، والمصباح المنير : 25.
(4) شرح الكافية : 178.




