جاءك المنافقون ، وفي صلاة الصبح مثل ذلك ، وفي صلاة الجمعة مثل ذلك ، وفي العصر مثل ذلك » (1).
والأول وإن كان أشهر إلاّ أنّ لعدم التصريح في الروايتين بأنّه في الصلاة فيحتمل استحباب القراءة مطلقا ، يكون العمل بالروايتين الأخيرتين ، والقول باستحباب الجمعة في الأولى منهما والتوحيد في الثانية من الاولى ، والتخيير بين الأعلى والمنافقين في الثانية من الثانية ، أظهر وأولى.
إلاّ أن يجعل نفس الشهرة دليلا على المشهور فيحكم بالتخيير في ثانية الأولى بين التوحيد والأعلى ، وفي ثانية الثانية بينها وبين المنافقين.
وأمّا في غداتها ، فتستحب الجمعة في أولاها إجماعا نصّا وفتوى ، والتوحيد في ثانيتها عند الأكثر كما قيل (2) ، لروايتي أبي بصير والكناني المتقدّمتين ، وصحيحة الحسين بن أبي حمزة : ما أقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة؟ فقال : « اقرأ في الأولى بسورة الجمعة وفي الثانية بقل هو الله أحد ثمَّ اقنت حتى تكونا سواء » (3).
والمنافقون فيها ، عند الصدوق والسيّد (4) ، للمرفوعة السابقة ، والمروي في العلل صحيحا : « اقرأ سورة الجمعة والمنافقين فإنّ قراءتهما سنّة يوم الجمعة في الغداة والظهر والعصر ، فلا ينبغي لك أن تقرأ غيرهما في الظهر يعني يوم الجمعة إماما كنت أم غير إمام » (5).
والرضوي : « واقرأ في صلاة الغداة يوم الجمعة سورة الجمعة في الاولى وفي
__________________
(1) التهذيب 3 : 7 18 ، الاستبصار 1 : 414 1585 ، الوسائل 6 : 119 أبواب القراءة ب 49 ح 3.
(2) انظر : جامع المقاصد 2 : 274.
(3) الكافي 3 : 425 الصلاة ب 76 ح 3 ، الوسائل 6 : 121 أبواب القراءة ب 49 ح 10.
(4) الصدوق في الفقيه 1 : 201 ، السيد في الانتصار : 54.
(5) علل الشرائع : 355 1 ، الوسائل 6 : 120 أبواب القراءة ب 49 ح 6.




