العصر والمغرب.
ولم أعثر على مصرّح بمضمونه ، وبه مع ما فيه من الضعف يصير مرجوحا ، فالعمل على ما مرّ ، فيقرأ واحدة ممّا مرّ في الركعتين ممّا ذكر ، أو كلّ واحدة في ركعة ، لصدق الامتثال بالأمرين.
خلافا للمشهور ، فقالوا باستحباب قراءة سور المفصّل وهي من سورة « محمّد » إلى آخر القرآن عند الأكثر (1) ، وقيل من « الجاثية » (2) ، وقيل من « الحجرات » (3) ، وقيل من « الفتح » (4) وقيل من « ق » (5) ، وقيل من « الأعلى » (6) وقيل من « الضحى » (7) ، سمّيت به لكثرة ما يقع فيها من فصول التسمية.
فمطوّلاتها وهي من « محمّد » إلى « عمّ » في الصبح ، ومتوسطاتها وهي من « عمّ » إلى « الضحى » في العشاء ، وقصارها وهي من « الضحى » إلى آخر القرآن في الظهرين والمغرب ، وخصوص « هل أتى » في الاولى من غداة الاثنين والخميس ، وزاد الصدوق « هل أتيك » في ثانيتها (8).
ولم أعثر على رواية من طرقنا تدلّ على حكم غير غداة اليومين ، مع كونه مخالفة لوجوه كثيرة لما ورد في أخبارنا الصحيحة ، سيّما في التفرقة بين الظهر والعشاء المصرّح في الصحيحة المتقدّمة بأنهما سواء.
نعم هو للعامّة موافق (9) ، وبه تترك الشهرة التي يمكن التمسك بها في مقام المسامحة أيضا.
وأمّا حكم غداة اليومين فاستدل عليه برواية رجاء الآتية (10) ، وهي عليه غير دالّة ، لجواز كون ما فعل أحد أفراد ما يستحب.
__________________
(1) منهم صاحب المدارك 3 : 363 ، وصاحب الحدائق 8 : 176.
(2) انظر الإتقان للسيوطي 1 : 221.
(3) انظر الإتقان للسيوطي 1 : 221.
(4) انظر الإتقان للسيوطي 1 : 221.
(5) انظر الإتقان للسيوطي 1 : 221.
(6) انظر الإتقان للسيوطي 1 : 221.
(7) انظر الإتقان للسيوطي 1 : 221.
(8) الفقيه 1 : 201.
(9) انظر : المغني لابن قدامة 1 : 568.
(10) في ص 181.




