الخلاف (1) ، وقيل : بلا خلاف أجده (2) ، وأمثال ذلك كاف في المقام.
ولا تنافيه رواية قرب الإسناد المتقدمة ، لجواز الإجهار قطعا ، وعدم وجوب المستحبات عليهم دائما.
ومنها : الترتيل في القراءة إجماعا محقّقا ، ومحكيّا مستفيضا (3) ، وكتابا وسنّة ، ففي مرسلة ابن أبي عمير : « ينبغي للعبد إذا صلّى أن يرتّل في قراءته » الحديث (4).
وقد أجمع أئمّة اللغة على أخذ التأنّي في القراءة والتبيّن في الحروف والحركات في معناه (5). وتدل عليه رواية ابن سنان : عن قول الله تعالى ( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ) (6) ، قال : « قال أمير المؤمنين 7 : تبينه تبيانا ، ولا تهذّه هذّ الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن اقرعوا به قلوبكم القاسية ، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة » (7) والهذّ : السرعة.
فهو المستحب.
وأمّا ما زاد على ذلك ، من توفية الحقّ من الإشباع كما في المغرب والكشّاف (8) ، وحسن التأليف كما في القاموس (9) ، وعدم مدّ الصوت كما عن نهاية الفاضل (10) ، وتحسين الصوت كما في رواية ضعيفة فسّره فيها بأن تمكث فيه وتحسن به صوتك (11) ، ومراعاة صفات الحروف من الهمس والجهر والاستعلاء والإطباق
__________________
(1) الخلاف 1 : 327.
(2) كما في الرياض 1 : 162.
(3) كما في المدارك 3 : 361 ، والحدائق 8 : 172 ، والرياض 1 : 163.
(4) التهذيب 2 : 124 471 ، الوسائل 6 : 68 أبواب القراءة ب 18 ح 1.
(5) انظر : مجمع البحرين 5 : 378 ، والنهاية لابن الأثير 2 : 194 ، ولسان العرب 11 : 265.
(6) المزمل : 4.
(7) الكافي 2 : 614 فضل القرآن ب 9 ح 1 ، الوسائل 6 : 207 أبواب قراءة القرآن ب 21 ح 1 ، وفيهما : عن عبد الله بن سليمان ..
(8) المغرب 1 : 201 ، الكشاف 4 : 637.
(9) القاموس المحيط 3 : 392.
(10) نهاية الإحكام 1 : 476.
(11) مجمع البيان 5 : 377 ، الوسائل 6 : 207 أبواب قراءة القرآن ب 21 ح 4.




