والثاني : بمنع كونه احتياطا لوجود القول بالحرمة وعدم وجوب الاحتياط.
والثالث : بالمعارضة بنقل الحلّي الإجماع على صحة الصلاة بترك الإجهار مطلقا (1) ، وعدم الحجية.
والرابع بعد تسليم ثبوت الحقيقة الشرعية في الوجوب كما هو الأظهر بوجوب تخصيصه بصحيحة الحلبيين المتقدّمة ، لاختصاصها بغير الجهرية من الصلاة إجماعا. مضافا إلى ضعفه ، لمخالفته الشهرتين العظيمتين.
وبهما يدفع الخامس أيضا.
مضافين إلى عدم عمومهما ، فإرادة الأوليين من الصلاة الجهرية ممكنة.
ومنها : الاستعاذة بعد التوجه قبل القراءة إجماعا ، كما عن الخلاف والمجمع والذكرى (2) ، وغيرها (3) ، له ، وللآية (4) ، والمعتبرة ، كصحيحة الحلبي : « إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ثمَّ ابسطهما بسطا ثمَّ كبّر ثلاث تكبيرات » إلى أن قال : « ثمَّ تكبّر تكبيرتين » إلى أن قال أيضا : « ثمَّ تكبّر تكبيرتين » إلى أن قال : « ثمَّ تعوّذ من الشيطان الرجيم ، ثمَّ اقرأ فاتحة الكتاب » (5).
ومرسلة الفقيه وفيها : « ثمَّ كبّر تكبيرتين وقل : وجّهت وجهي » إلى قوله : « وأنا من المسلمين أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم » (6).
وموثقة سماعة : عن الرجل يقوم في الصلاة فنسي فاتحة الكتاب ، قال :
__________________
(1) السرائر 1 : 218.
(2) الخلاف 1 : 324 ، مجمع البيان 3 : 385 ، الذكرى : 191.
(3) كالمنتهى 1 : 269 ، وجامع المقاصد 2 : 271 ، والبحار 82 : 7 ، وكشف اللثام 1 : 221.
(4) النحل : 98 ( فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ).
(5) الكافي 3 : 310 الصلاة ب 20 ح 7 ، التهذيب 2 : 67 244 ، الوسائل 6 : 24 أبواب تكبيرة الإحرام ب 8 ح 1.
(6) الفقيه 1 : 197 917.




