مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 445

واستدل لأصل الحكم بوجوب تحصيل البراءة اليقينية.

وإبراز المعاني بالألفاظ المعروفة ، وبتعذّر تلك الألفاظ يجب إبراز المعاني بما أمكن ، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور.

ويردّ الأول : بحصول البراءة اليقينية عمّا قطع بالاشتغال به ، وأصالة عدم الاشتغال بغيره.

والثاني : بعدم الدلالة ، مع احتمال كون الواجب هو التلفظ بهذا اللفظ خاصة من غير التفات إلى المعنى وإن كان بعيدا ، ولذا احتمل بعض المتأخرين. سقوط التكبيرة حينئذ (1). وهو حسن لو لا الإجماع على خلافه ، ولا شك أن متابعة المشهور أحوط.

والظاهر أن الاكتفاء بالترجمة إنما هو مع ضيق الوقت إلاّ إذا قطع بعدم إمكان التعلّم مع السعة فيجوز فيها أيضا ، ولعلّه مراد من خصّه بالضيق مطلقا بناء على تعارف حصول المعرفة بالسعي.

وفي وجوب التلفظ بالمرادف العربي لو أمكن والاكتفاء في الترجمة بما يتعذر تعلمه لو علم البعض احتمال.

المسألة الثالثة : المصلي مخيّر في تعيين تكبيرة الإحرام من التكبيرات السبعالمشهور كما نصّ عليه جماعة (2) ، بل بلا خلاف بين أصحابنا كما صرّح به بعضهم (3) ، بل به قال أصحابنا كما في المنتهى (4) مؤذنا بالإجماع عليه ، بل بالإجماع كما عن ظاهر الذكرى (5) أن المصلي مخيّر في تعيين تكبيرة الإحرام من التكبيرات السبع التي يستحب التوجه بها ، لإطلاق النصوص‌

__________________

(1) كما في المدارك 3 : 320.

(2) منهم صاحب الحدائق 8 : 21.

(3) منهم الفيض الكاشاني في المفاتيح 1 : 127 ، والمجلسي في البحار 81 : 357.

(4) المنتهى 1 : 268.

(5) الذكرى : 179.

الصفحة 16 من 445