ه : لا جهر على المرأة في مواضعه إجماعا محقّقا ، ومحكيا مستفيضا (1) ، للأصل ، إمّا لأجل اختصاص النصوص الموجب له بحكم التبادر ومقتضى سياق أكثرها بالرجل كما قيل (2) وإن كان محل تأمل ، أو لأجل عدم معلومية المأمور في الصحيحتين اللتين هما المعوّل عليهما في المقام (3) ، وعدم إطلاق فيهما ، وإطلاق الأمر والوجوب لا يقتضي إطلاق المأمور. والرواية مخصوصة بالنبي 6 (4) ، ويتوقّف التعميم فيها على الإجماع المركّب المفقود في المقام.
وللمروي في قرب الإسناد : هل عليهنّ الجهر بالقراءة في الفريضة؟ قال : لا ، إلاّ أن تكون امرأة تؤمّ النساء ، فتجهر بقدر ما تسمع » (5).
ولا يعارضه ذيله ، لضعف الرواية المحتاج رفعه إلى الجابر ، وهو مختصّ بصدره.
ومنه يظهر عدم وجوب الإخفات في مواضعه أيضا ، كما صرّح به جماعة (6) ، وإن أوهم تخصيص النفي بالجهر في كثير من العبارات وجوبه ، ولا دليل له.
فيجوز لهنّ كل من الجهر والإخفات في كلّ من الموضعين ، إلاّ أن تعلم بسماع صوتها الأجانب ، فلا يجوز الجهر لها فيما لا يجوز لها الإسماع.
وهل تبطل الصلاة حينئذ؟.
الظاهر : نعم ، للنهي الموجب للفساد (7) ، وهو وإن كان متعلّقا بالعارض
__________________
(1) كما في المعتبر 2 : 178 ، والتذكرة 1 : 117 ، والذكرى : 190.
(2) انظر : الرياض 1 : 162.
(3) المتقدمتين في ص 157.
(4) المتقدمة في ص 158.
(5) قرب الإسناد : 223 867 ، الوسائل 6 : 95 أبواب القراءة ب 31 ح 3.
(6) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : 265 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 228 ، وصاحب الرياض 1 : 162.
(7) انظر : الوسائل 20 197 أبواب مقدمات النكاح ب 106 ، والمستدرك 14 : 272 أبواب مقدمات النكاح ب 83.




