تجب الإعادة عليهما بتركهما ، إجماعا محقّقا ، ومحكيّا مستفيضا (1) ، له ، ولصحيحتي زرارة المتقدّمتين (2). ومقتضاهما عدم وجوب التدارك ولو قبل الركوع ، ولا سجود سهو بالإخلال بهما ، وعدم الفرق بين جاهل الحكم وموضوعه. وهو كذلك.
د : صرّح جماعة منهم : الحلّي ، والراوندي ، والفاضلان ، والشهيد (3) أنّ أقلّ الجهر أن يسمع القراءة من قرب منه تحقيقا أو تقديرا.
والإخفات كما في القواعد والمنتهى والشرائع (4) ، أو أقلّه كما في النافع والتذكرة (5) ، أو أعلاه كما في السرائر (6) : أن يسمعها نفسه فقط ولو تقديرا. ونسبه في التبيان إلى أصحابنا (7) ، بل في المعتبر والمنتهى والتذكرة الإجماع عليه.
وقال المحقّق الثاني بعد نقل قول الفاضل : أقلّ الجهر إسماع القريب ، وحدّ الإخفات إسماع نفسه : وينبغي أن يزاد في الجهر قيد آخر وهو تسميته جهرا عرفا ، وذلك بأن يتضمّن إظهار الصوت على الوجه المعهود ، إلى أن قال في الإخفات : ولا بدّ من زيادة قيد آخر وهو تسميته مع ذلك إخفاتا بأن يتضمّن إخفاء الصوت وهمسه (8).
وقال في روض الجنان : أقلّ السرّ أن يسمع نفسه لا غير تحقيقا أو تقديرا ،
__________________
(1) كما في الحدائق 8 : 143 ، والرياض 1 : 162.
(2) في ص 157.
(3) الحلي في السرائر 1 : 223 ، الراوندي في فقه القرآن 1 : 104 ، المحقق في المعتبر 2 : 177 ، والشرائع 1 : 82 ، العلامة في التذكرة 1 : 117 ، والمنتهى 1 : 277 ، والتحرير 1 : 39 ، الشهيد في الدروس 1 : 173 ، والبيان : 158.
(4) القواعد 1 : 33 ، المنتهى 1 : 277 ، الشرائع 1 : 82.
(5) المختصر النافع : 30 ، التذكرة 1 : 117.
(6) السرائر 1 : 223.
(7) التبيان 6 : 534.
(8) جامع المقاصد 2 : 260.




