تحتم الإخفات في التسبيحات في الركعتين الأخيرتين.
للتسوية بينها وبين مبدلها.
وعموم الإخفات في الفرائض.
وصحيحة ابن يقطين : عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام ، أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به؟ قال : « فلا بأس وإن صمت فلا بأس » (1).
حيث إنّ الظاهر من قوله : « يصمت » أي يخافت ، ففيه إشارة إلى أنه السنّة فيهما.
وصحيحة زرارة المتقدّمة (2) ، حيث أمر فيها بالإعادة بالجهر فيما لا ينبغي الجهر فيه مطلقا ، والمورد أيضا ممّا لا ينبغي الجهر فيه قطعا.
وما في بعض الأخبار : إنّه 7 أخفى ما سوى القراءة في الأوليين (3).
ويردّ الأول : بمنع البدليّة أولا ، ووجوب التسوية ثانيا ، وثبوت الحكم في المبدل ثالثا.
والثاني : بمنع عموم الإخفات ، وأين هو؟ فإنّ ثبوته في خصوص الموارد بأمر النبي بالإخفات في القراءة في صلاة العصر ، وبالإجماع المركّب ، وهو في المقام غير ثابت.
والثالث : بمنع إرادة الإخفات من الصمت ، بل يحتمل كون المعنى الحقيقي مرادا ويكون إشارة إلى مذهب العامة ، حيث إنّ أبا حنيفة ذهب إلى الصمت فيهما (3) ، يعني : الركعتين اللتين هكذا يفعل الناس فيهما أو يكون
__________________
(1) التهذيب 2 : 296 1192 ، الوسائل 8 : 358 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 13.
(2) في ص 157.
(3) روى المحقق (ره) في المعتبر 2 : 176 : « إن النبي 6 كان يجهر في هذه المواضع : أي في الصبح وأولتي المغرب والعشاء ويسرّ ما عداها ».
(4) حكاه عنه في التفسير الكبير 1 : 216 ، وعمدة القارئ 6 : 8.




