يجهر فيها ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة » (1).
ورواية الفقيه المصرّحة بعلّة الجهر في صلاة الجمعة والمغرب والعشاء والفجر : وإنّما أمر الله سبحانه نبيّه 6 بالإجهار في القراءة فيها وبالإخفاء في القراءة في صلاة العصر (2). والأمر حقيقة في الطلب الحتمي لغة كلفظ الوجوب في مثل زمان الصادقين 8 بحكم الحدس والوجدان.
وكونها أخصّ من المدّعى غير ضائر ، لعدم القول بالفصل.
وتؤيّد المطلوب : المستفيضة المصرّحة بانقسام الصلاة إلى الجهرية والإخفاتيّة (3) في نحو صحيحتي ابن يقطين (4) ، وصحيحة ابن سنان (5) ، وروايتي الأزدي (6) ، ومحمّد بن أبي حمزة (7) ، فإنّ ظاهرها التوظيف الظاهر في الوجوب ، سيّما مع انضمام الأخبار بعضها مع بعض.
خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فقال بالاستحباب (8) ، ونسب إلى السيّد ، حيث قال : إنه من وكيد السنن. وليس بصريح في المخالفة ولو مع ضمّ ما بعده وهو قوله : حتى روي أنّه من تركهما عمدا أعاد. كما نقله في المنتهى (9) ، حيث
__________________
(1) الفقيه 1 : 203 927 ، علل الشرائع : 263 ، عيون أخبار الرضا 2 : 108 ، الوسائل 6 : 82 أبواب القراءة ب 25 ح 1.
(2) الفقيه 1 : 202 925 ، الوسائل 6 : 83 أبواب القراءة ب 25 ح 2.
(3) ذكرها البهبهاني في شرح المفاتيح. منه رحمه الله تعالى.
(4) الاولى : التهذيب 3 : 34 122 ، الاستبصار 1 : 429 1657 ، الوسائل 8 : 358 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 11 ، الثانية : التهذيب 2 : 296 1192 ، الوسائل 8 : 358 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 13.
(5) التهذيب 3 : 35 124 ، الوسائل 8 : 357 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 9.
(6) الفقيه 1 : 256 1161 ، التهذيب 3 : 276 806 ، قرب الاسناد : 37 120 ، الوسائل 8 : 360 أبواب صلاة الجماعة ب 32 ح 1.
(7) علل الشرائع : 322 1 ، الوسائل 6 : 83 أبواب القراءة ب 25 ح 2.
(8) حكاه عنه في المختلف : 93.
(9) المنتهى 1 : 277.




