مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 445

وللطرفين من رواية السكوني : « تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » (1).

ويردّ الأول : بعدم حجيته.

والثاني : بأنه فرع وجوب الأول ، مع أن التشخص يحصل بالقصد إلى اللفظ الذي هو غير عقد القلب بالمعنى ، ومنه يظهر بطلان ما قيل من أنه ممّا لا بدّ منه فيتحد قول من ذكره مع قول من تركه (2).

والثالث : بعدم الدلالة كما هو مبيّن في موضعه.

والرابع : بخروجه عن المفروض ، ودلالته عليه بالفحوى أو تنقيح المناط ممنوعة.

فالقول بسقوط التكبيرة عنه كما احتمله في المدارك (3) قريب ، إلاّ أن اعتبار ما ذكره الأصحاب سيّما الأول بل مع الثاني أولى وأحوط.

وغير الأخرس العاجز عن التلفظ بخصوص هذا اللفظ وإن قدر على غيره يتعلّمه ما أمكن إجماعا ، لتوقف الواجب عليه.

ومع تعذّر التعلّم فالمشهور بل المدّعى عليه إجماع علمائنا (4) أنه يتلفظ بترجمته بلغته ، أو مطلقا مع المعرفة بها. ولا يتعيّن عند الأكثر (5) السريانيّة والعبرانيّة ، ولا الفارسيّة بعدهما وإن قيل بتعيّن الثلاثة مرتبا بينها (6) لعدم وضوح مستنده.

__________________

(1) الكافي 3 : 315 الصلاة ب 21 ح 17 ، التهذيب 5 : 93 305 ، الوسائل 12 : 381 أبواب الإحرام ب 39 ح 1.

(2) كما في الرياض 1 : 154.

(3) المدارك 3 : 321.

(4) انظر : مجمع الفائدة 2 : 195 ، والمدارك 3 : 320 ، والرياض 1 : 154.

(5) منهم العلامة في نهاية الإحكام 1 : 455 ، والشهيد الثاني في الروضة 1 : 256 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 267 ، وصاحب الرياض 1 : 154.

(6) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 338 عن الموجز الحاوي وكشف الالتباس والمقاصد العلية.

الصفحة 15 من 445