مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 445

عليه ، والعدول إلى غيره ، لما مرّ.

وعلى الإبقاء هل يستأنفه أم لا؟.

استجود في الذكرى الأوّل ، لأنّه عمل بغير نيّة (1).

ومال في الحدائق إلى الثاني (2). وهو الأقرب ، لكفاية الاستدامة الحكمية في نيّة القربة المعتبرة فيه ، ولا دليل على اعتبار الأزيد فإنّه لا يشترط في كلّ جزء قصده بخصوصه ، بل يكفي كونه بحيث إذا التفت علم أنّه يصلّي لله ، وهو كذلك ، فهو في حال سبق اللسان إليه قاصد له إجمالا كمن يقرأ الفاتحة من غير التفات إليها.

والحاصل : أنه لا شك في أنّ استباق لسانه إلى أحد المخيّرين ليس بحيث يكون فعله بلا قصد وشعور أصلا ، بل هو قاصد في الجملة ، وعمله للقربة وإن لم يكن ملتفتا إليها ، ولم يثبت من دليل اشتراط النيّة أزيد من ذلك في أجزاء الفعل المركّب.

ز : ليس في التسبيح بسملة لا وجوبا ولا استحبابا ، لعدم دليل عليها.

ولو أتى بها فإن كان لا بقصد جزئيتها فلا بأس قطعا. وكذا إن كان باعتقادها ، على الأقرب ، إذ اعتقاده إمّا ناش عن دليل شرعي دلّه إليها فهي جزء في حقه ، أو عن تقصير في السؤال واستقرار ذلك في ذهنه ، فغايته إثمه في التقصير أو في ذلك الاعتقاد أيضا ، وأما حرمة البسملة حينئذ فلا دليل عليها أصلا. وتوهّم كونها تشريعا (3) فاسد جدّا ، كما بيّنّاه في موضعه.

ح : صرّح في الذكرى بوجوب الموالاة الواجبة في القراءة في التسبيح أيضا (4).

__________________

(1) الذكرى : 189.

(2) الحدائق 8 : 439.

(3) كما في الحدائق 8 : 439.

(4) الذكرى : 189.

الصفحة 148 من 445