فإنّما يتمّ لو ورد مثل تلك العبارة وليس. وما ادّعاه من إشعار بعض الروايات به فلم نعثر عليه.
واستصحاب اشتغال الذمّة بذكر في الثانية بعد الأولى ، يقتضي الإتيان بالمتيقّن ، وهو ما أتى في الأولى ، إلاّ مع دليل على كفاية غيره ، ولم نقف عليه.
د : صرّح جمع من الأصحاب بأنّه لو شك في عدد التسبيح يبني على الأقل (1). وهو كذلك ، لأصالة عدم الزيادة. ثمَّ لو ذكرها فلا بأس.
ه : تستحب الاثنتا عشرة تسبيحة ، للرضوي (1) ، وروايتي العيون والسرائر (2) ، وفتوى جمع من الأجلة (3).
وهل تستحب الزيادة؟ المشهور : لا ، للأصل.
وعن العماني : أنه يقال التسبيحات الأربع سبعا أو خمسا ، وأدناه الثلاث في كلّ ركعة (4). ونفى في الذكرى البأس عن اتباعه في الاستحباب (5). وهو كذلك ، حيث إنّ المقام يتحمل التسامح.
و : لا يجب القصد إلى واحد من القراءة أو التسبيح قبل الشروع في أحدهما ، لأصالة عدم وجوب التعيين ، وكفاية القصد الإجمالي إلى أجزاء الصلاة في نيّة القربة المعتبرة.
ولو كان قاصدا إلى أحدهما معيّنا ، فسبق إلى لسانه الآخر ، فله الإبقاء
__________________
(1) منهم الشهيد في الذكرى : 189 ، وصاحب المدارك 3 : 382 ، والمجلسي في البحار 82 : 95 ، وصاحب الحدائق 8 : 440.
(2) راجع ص 143 144.
(3) منهم الشيخ في النهاية : 76 والاقتصاد : 261 وابن أبي عقيل حكاه عنه في المدارك 3 : 379 والعلامة في القواعد 1 : 33.
(4) راجع ص 143 144.
(5) حكاه عنه في المختلف : 92.
(6) الذكرى : 189.




