مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 445

لحمله الزائد في أخباره على الاستحباب ، أو بالزائد بحمل أخبار الناقص على عدم اشتمالها إلاّ على بعض القدر الواجب ، فلا تخرج عنده أخبار سائر الأقوال المخالفة لدليله عن الحجيّة فيما اشتمل عليه ومنه الاختلاف في الترتيب.

فالصواب أن يجاب على المختار بأنّ اختلاف الرواية كما أوجب التخيير في أصل الذكر كذلك أوجبه في ترتيبه ، ولكن في الترتيبات الواردة في أخبار الأقوال الثلاثة. فإن أريد من نفي الترتيب ذلك فهو كذلك. وإن أريد مطلقه فهو فاسد ، لخروج بعض الهيئات عن جميع النصوص.

ب : لو شرع في القراءة أو التسبيح فهل يجوز له العدول إلى الآخر أم لا؟

الأظهر وفاقا لجماعة : نعم (1) ، للأصل.

وقيل : لا (2) ، للنهي عن إبطال العمل.

وفيه : منع النهي بحيث يشمل المورد أوّلا كما بيّنّاه في موضعه ، ومنع كونه إبطالا ثانيا.

ولإيجابه الزيادة في الصلاة.

وفيه : منع كونه زيادة مبطلة ، كما يظهر وجهه ممّا سنذكره في بيان الزيادة المبطلة.

ج : قال في شرح القواعد : تجوز قراءة الحمد في إحدى الأخيرتين والتسبيح في الأخرى ، لانتفاء المانع (3). انتهى.

ويخدشه : أنّ انتفاء المانع إنما يفيد مع وجود المقتضي ولا مقتضي له.

وأمّا ما في المدارك من أنّ التخيير في الركعتين تخيير في كلّ واحدة منهما (4)

__________________

(1) منهم صاحب المدارك 3 : 382 ، وصاحب الحدائق 8 : 438.

(2) كما في الذكرى : 189.

(3) جامع المقاصد 2 : 257.

(4) المدارك 3 : 382.

الصفحة 146 من 445