مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 445

الترتيب المذكور ، وعلى الثلاث يبدّل التهليل بالتكبير مقدّما للتحميد.

للأمر بالترتيب في الأخبار ، أي الأمر بقول هذه الهيئة المرتّبة ، فلو خالفها لم يكن المقول ما أمر به.

خلافا لطائفة ، منهم : المعتبر والمدارك والذخيرة (1).

للأصل. وهو مدفوع بما مرّ.

ولعدم إفادة العطف بالواو للترتيب.

وفيه : أنّ العطف هنا جزء من أجزاء الكيفية المنقولة فتختلّ باختلاله كالعطف في قوله عزّ شأنه ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ) لا لتعداد المقول كما في قوله : اقرأ سورة كذا وسورة كذا. والحاصل : أنّ خصوص حرف العطف أيضا جزء من المقول ، وهو مجموع المعطوف والمعطوف عليه والعطف.

ولاختلاف الروايات في تعيينها ، فبأيّ ترتيب ذكرت يوافق الرواية.

وردّ بأنّه إنّما يتمّ على القول بالتخيير خاصة ، وإلاّ فكلّ من ذهب إلى قول استنادا إلى رواية مخصوصة فالواجب عنده الإتيان بما دلّ عليه دليله.

وفيه نظر ، أمّا أوّلا : فلأنّ تماميته على التخيير إنّما هي لو لم يقصد أحد الأفراد أوّلا ولم يتعيّن بالقصد ، وأمّا مع قصده والقول بتعيّنه به فلا بدّ من مراعاة الترتيب المستفاد من دليله.

وأمّا ثانيا : فلأن المخيّر فيه على القول بالتخيير أيضا لا يخلو من ترتيب ، لتقديم التسبيح والحمد على الباقيين على كلّ قول ودليل.

وأمّا ثالثا : فلأنّ وجوب الترتيب على سائر الأقوال ومتابعة كلّ قائل دليله ، إنّما هو إذا ترك سائر الروايات بالمرجوحية أو عدم الحجيّة.

وأما إذا لم يكن كذلك ، بل سلّم حجية أخبار المسألة ، وكان عمله بالأقلّ‌

__________________

(1) المعتبر 2 : 190 ، المدارك 3 : 381 ، الذخيرة : 272.

الصفحة 145 من 445