والسادس : أنّه الثلاث المذكور لكن مع تبديل التهليل بالتكبير ، نسب إلى الإسكافي (1) ، لصحيحة الحلبي : « إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر » (2).
حيث إنّ الأمر فيها للوجوب قطعا ، لأنّه إذا لم يقرأ يجب غيرها عينا ، أو أنّ هذا التركيب مفيد للوجوب التخييري.
ويرد عليه ما مرّ سابقا من احتمال كون : « لا تقرأ » بمعنى لا تجب القراءة ، أو إنشاء فالأمر حينئذ يكون مجازا قطعا.
والسابع : أنه مطلق الذكر ، اختاره في البحار (3) ، واحتمله صاحب الذخيرة (4) ، لرواية عليّ بن حنظلة : عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟ فقال : « إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر الله ، فهما سواء » قلت : فأيّهما أفضل؟ قال : « هما والله سواء ، إن شئت سبّحت وإن شئت قرأت » (5).
وفيه : أنّه لا بدّ إمّا من حمل التسبيح في قوله : « سبّحت » على مطلق الذكر ، أو المطلق في قوله : « فاذكر الله » على التسبيح ، ولا دليل على التعيين ، فلا دليل على كفاية مطلق الذكر.
والثامن : أنّ المصلّي مخيّر اختاره المحقّق في المعتبر (6) ، وصاحب
__________________
(1) نسبه إليه في المختلف : 92.
(2) التهذيب 2 : 99 372 ، الاستبصار 1 : 322 1203 ، الوسائل 6 : 124 أبواب القراءة ب 51 ح 7.
(3) البحار 82 : 89.
(4) الذخيرة : 270.
(5) التهذيب 2 : 98 369 ، الاستبصار 1 : 321 1200 ، الوسائل 6 : 108 أبواب القراءة ب 42 ح 3.
(6) المعتبر 2 : 190.




