آخر من المتأخرين (1) ، وجوّزه الحلّي للمستعجل (2) ، وجعله في المعتبر الأولى (3).
لصحيحة زرارة : ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين؟ قال : « أن تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، وتركع » (4).
ورواية أبي خديجة : « إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأوّلتين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر » إلى أن قال في الركعتين الأخيرتين : « وعلى الإمام التسبيح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأوليين » (5).
وغيرهما من الأخبار المتضمنة لهذه الأربع من غير تقييد بعدد ، الظاهرة في كفاية الواحدة.
وردّ باحتمال أن يكون المراد بيان إجزاء القول دون العدد.
وفيه : أنّه يفيد لو تمّت أدلة الزائد عن الواحدة.
نعم يرد على الأول أنّه لا يدلّ على عدم إجزاء غيره إلاّ بالأصل المندفع بسائر الأخبار ، فإنّ أجزاء شيء لا ينافي إجزاء غيره سيّما مع ثبوت إجزاء الحمد أيضا.
وعلى الثاني بعدم إمكان الحمل على الحقيقة ، التي هي الوجوب التعييني كما مرّ.
والخامس : أنّه ثلاث : التسبيح والتحميد والتهليل ، عزاه في المنتهى إلى الحلبي (6) ، ولم أعثر على دليله.
__________________
(1) كالفاضل المقداد في التنقيح 1 : 205 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 261.
(2) السرائر 1 : 222.
(3) المعتبر 2 : 190.
(4) الكافي 3 : 319 الصلاة ب 23 ح 2 ، التهذيب 2 : 98 367 ، الوسائل 6 : 109 أبواب القراءة ب 42 ح 5.
(5) التهذيب 3 : 275 800 بتفاوت يسير ، الوسائل 6 : 126 أبواب القراءة ب 51 ح 13.
(6) المنتهى 1 : 275.




