ولا أرى له وجها وجيها ، لحصول التكبيرة بالنحو المجمع عليه ، وعدم كون الزيادة بنفسها مبطلة ولا موجبة للتغيير في التكبير.
المسألة الثانية : الأخرس ينطق على قدر الإمكان الأخرس الذي سمع التكبيرة وأتقن ألفاظها ولا يقدر على التلفظ بها ، ومن بحكمه من العاجز عن النطق لعارض ، ينطق على قدر الإمكان.
ومع العجز عن النطق أصلا يقصد هذا اللفظ مع الإشارة بالإصبع ، بلا خلاف في اعتبارها كما صرّح به بعضهم (1) من دون ضمّ شيء معها ، كما عن المبسوط والمعتبر والمنتهى والتحرير (2).
أو منضمّا معها عقد القلب بمعناها المطابقي أو غيره من كونها ثناء على الله سبحانه ، كما في الشرائع والنافع (3) ، وعن الإرشاد والنهاية (4).
أو هو مع تحريك اللسان ، كما في القواعد والبيان وشرح الجعفرية وروض الجنان (5).
ولا دليل على شيء منها إلاّ ما مرّ في الأول من حكاية نفي الخلاف.
وما قيل للثاني من أنه لولاه لما تشخصت الإشارة (6).
وللثالث من وجوبه على غير الأخرس (7) ، وما لا يدرك كله لا يترك كله (8) ، والميسور لا يسقط بالمعسور (9).
__________________
(1) انظر : الرياض 1 : 154.
(2) المبسوط 1 : 103 ، المعتبر 2 : 154 ، المنتهى 1 : 268 ، التحرير 1 : 37.
(3) الشرائع 1 : 79 ، المختصر النافع 1 : 29.
(4) الإرشاد 1 : 252 ، النهاية : 75 وقال فيها : وقراءة الأخرس .. إيماء بيده مع الاعتقاد بالقلب.
(5) القواعد 1 : 32 ، البيان : 155 ، روض الجنان : 259.
(6) كما في الرياض 1 : 154.
(7) كما في نهاية الإحكام 1 : 455 و 479 ، وجامع المقاصد 2 : 238 ، وروض الجنان : 259 ، وكشف اللثام 1 : 213.
(8) عوالي اللئالي 4 : 58.
(9) عوالي اللئالي 4 : 58.




