والمروي في العيون عن الضحّاك : إنّه صحب الرضا 7 من المدينة إلى مرو فكان يسبّح في الأخراوين ويقول : « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر » ثلاث مرّات ثمَّ يركع (1).
والمروي في صلاة السرائر عن كتاب حريز ، عن أبي جعفر 7 : « لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من الأربع ركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام » قلت : فما أقول فيهما؟ قال : « إن كنت إماما فقل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، ثلاث مرّات ثمَّ تكبّر وتركع » (2) الحديث.
قيل : ورواه الفقيه كذلك في باب كيفية الصلاة (3). وهو اشتباه ، لأنّ المذكور فيه كلام الصدوق وليس رواية.
ويضعّف الأول : باندفاع الاستصحاب بالإتيان بما علم الاشتغال به.
والثاني : بعدم وجوب تحصيله.
والثالث : بالضعف الخالي عن الجابر أوّلا ، وبعدم الدلالة على الوجوب التعييني لمقام الجملة الخبرية ثانيا.
وأمّا قوله : « فسبّح » فإنّه وإن كان أمرا إلاّ أنّه لا يدلّ إلاّ على وجوب مجرد التسبيح فقط لأنّه حقيقة فيه ، فيمكن أن يكون البيان بيانا للأفضل ، فيكون الزائد على مطلق التسبيح مستحبا ، كما تقول : اجلس وتقرأ القرآن ، فإنّه لا يدلّ على وجوب القراءة أيضا.
وبه يضعّف الرابع أيضا ، إذ لا دلالة له على كونه على سبيل الوجوب أصلا ، مضافا إلى ما في البحار من أنّ الموجود في النسخ القديمة المصحّحة من العيون بدون التكبير ، والظاهر أنّ الزيادة من النسّاخ (4). انتهى.
__________________
(1) عيون أخبار الرضا 2 : 180 181 وليس فيه : « ثمَّ يركع » ، الوسائل 6 : 110 أبواب القراءة ب 42 ح 8.
(2) السرائر 1 : 219 ، الوسائل 6 : 123 أبواب القراءة ب 51 ح 2.
(3) انظر : الرياض 1 : 165.
(4) البحار 82 : 88.




