لتعارض عمومات أفضلية التسبيح المتقدّمة (1) مع عمومات أفضلية القراءة وعمومات المساواة السابقتين (2) ، وتعارض خصوصات أفضلية الأول للمنفرد كصحيحتي زرارة المذكورتين (3) ، وموثقة الساباطي الواردة في المسبوق وفيها : « فإذا سلّم الإمام ركع ركعتين يسبّح فيهما » (4) مع خصوصات المساواة له ، كصحيحة معاوية بن عمّار السالفة (5) بل صحيحة منصور أيضا (6) ، وعدم المرجّح ، فيصار إلى التخيير.
وتوهّم دلالة رواية جميل (7) على أفضلية القراءة له ، فاسد ، لوقوع قوله : « ويقرأ الرجل وحده » عقيب النهي أو ما بمعناه ، فلا يفيد سوى انتفاء الحظر ، مع أنه مع الدلالة أيضا يعارض ما مرّ ويرجع إلى المساواة.
وخلافا لمن مرّ من القائلين بأفضلية التسبيح للإمام ، فقالوا بأفضليته له أيضا ، والتذكرة والدروس (8) ، لنحو ما مرّ في الإمام بجوابه.
وأمّا المأموم فالأفضل له التسبيح ، وفاقا لكلّ من مرّ من القائلين بأفضلية التسبيح للإمام ، وللمنتهى (9) ، لخصوص صحيحة معاوية ورواية جميل ، الخاليتين عن المعارض المساوي ، وأمّا المعارض العامّ فلا يقاوم الخاصّ بل يلزم تخصيصه به.
خلافا لمن قال بأفضلية القراءة له أو بالمساواة ، لنحو ممّا مر مع دفعه ،
__________________
(1) في ص 136.
(2) في ص 136.
(3) في ص 135 136.
(4) التهذيب 3 : 247 675 ، الوسائل 7 : 350 أبواب صلاة الجمعة ب 29 ح 2.
(5) في ص 138.
(6) المتقدمة في ص 138.
(7) المتقدمة في ص 138.
(8) التذكرة 1 : 115 ، الدروس 1 : 175.
(9) المنتهى 1 : 275.




