وجوبه ولا جوازه إجماعا فالمراد نفي أفضليته. والناسخ أيضا ليس وجوب القراءة إجماعا ولا جوازها ، لعدم إيجابه لنسخ الأفضلية ، فيمكن أن يكون المراد نسخ فضيلتها لأفضليّته أو أفضليّتها لأفضليّته ، وحيث لا دليل على تعيين أحد الأمرين فالقدر الثابت منه ليس إلاّ نسخ أفضليّة التسبيح ، وأمّا كون القراءة أفضل فلا يثبت منه.
وعلى هذا لا يثبت من التوقيع ترجيح روايات أفضلية القراءة ، بل غايته عدم العمل بروايات أفضلية التسبيح ، ولازمه عدم ثبوت الأفضلية لشيء منهما الموجب للحكم بالتساوي.
ثمَّ بعد ملاحظة روايات أفضلية كلّ منهما وعدم مرجّح آخر لشيء منهما ، تعلم أنّه لا تثبت أفضلية شيء منهما على الآخر ، وأنّ الحكم التساوي في حق الإمام كما هو مذهب الشيخ في النهاية والمبسوط والجمل (1) ، بل نقله المحدّث المجلسي عن أكثر كتبه (2) ، وهو ظاهر الفاضلين في المعتبر والإرشاد والمختلف (3).
وهاهنا مذهب آخر ، وهو : التفصيل بأفضلية القراءة له مع تجويزه وجود مسبوق والتسبيح مع عدم ذلك ، نقل عن الإسكافي (4) ، واختاره والدي العلاّمة ; في المعتمد جمعا بين الأدلّة.
ويضعّفه خلوّ هذا الجمع عن الشاهد والبيّنة.
وكذا الحكم للمنفرد على الأقوى ، وفاقا لمن مرّ من القائلين بالتخيير للإمام ، وللاستبصار والشرائع والقواعد والمنتهى وشرح القواعد والبيان (5) ، والمحقّق الأردبيلي (6).
__________________
(1) النهاية : 76 ، المبسوط 1 : 106 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 181.
(2) البحار 82 : 91.
(3) المعتبر 2 : 190 ، الإرشاد 1 : 253 ، المختلف : 92.
(4) حكاه عنه في المختلف : 92.
(5) الاستبصار 1 : 322 ، الشرائع 1 : 82 ، القواعد 1 : 33 ، المنتهى 1 : 275 ، جامع المقاصد 2 : 259 ، البيان : 160.
(6) مجمع الفائدة 2 : 209.




