لنستعمله؟ فأجاب 7 : « قد نسخت قراءة أمّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم 7 : كلّ صلاة لا قراءة فيها خداج ، إلاّ للعليل أو من يكثر عليه السهو ، فيتخوّف بطلان الصلاة عليه » (1).
ولعلّ وجه النسخ بالقول المذكور أنّه دلّ على كثرة مناسبة وفضيلة واهتمام للفاتحة في الصلاة ، أو لأنّه إذا كان كذلك فالأفضل أن يكون في جميع الصلاة لتكون أحفظ من البطلان.
ويمكن أن يكون قوله : « فيتخوّف » متعلقا بذلك أيضا ، أي نسخ بهذا القول ، لخوف بطلان الصلاة بالسهو في القراءة في الأوليين.
ويمكن أن يكون المراد بالنسخ أنّه بني على أفضلية التسبيح بعد مقدمة ليلة المعراج ، وكان البناء عليها لأجلها حتى صدر ذلك القول من العالم ، فرفعت اليد عن تلك المقدمة ونسخت.
وأجاب الأوّلون عن هذه الروايات بأنّها مرجوحة بالنسبة إلى الأولى ، لأنّها أكثر وأشهر ، وفي الدلالة أظهر ، ومع ذلك مخالفة للعامة وهذه موافقة لها (2) ، ويجب تقديم المخالف عند التعارض.
ويرد عليه : منع الأكثرية أوّلا ، فإنّ العمومات وإن كانت كذلك إلاّ أنّ خصوصات أفضليّة القراءة للإمام أكثر ، مع أنّ بعد تحقّق الكثرة من الطرفين سيّما مع اعتبار السند بل صحّته بل مع تعدّد الصحاح لا يوجب نوع كثرة في أحد الطرفين ترجيحا.
والأشهرية ثانيا ، كيف؟! والقائلون بأفضليّة القراءة للإمام أكثر.
والأظهرية ثالثا ، وهو ظاهر جدّا.
ومخالفة الأولى لجميع العامّة رابعا ، كيف؟! والمنقول عن سفيان كراهة
__________________
(1) الاحتجاج : 491 ، كتاب الغيبة : 229 ولكن لم يذكر فيه السؤال ، الوسائل 6 : 127 أبواب القراءة ب 51 ح 14.
(2) انظر : الام 1 : 107 ، والمغني 1 : 561.




